بوزنيقة : مشروع قرية الحرفيين المتعثر يثير غضب الساكنة ومطالب عاجلة بفتح تحقيق واستعادة المال العام

الحسن بوكوتة عامل اقليم بنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في ظل صمت إعلامي ورسمي مطبق وغياب تام للتواصل، يواصل مشروع إحداث قرية الصناعة التقليدية للحرفيين بجماعة بوزنيقة تعثره لسنوات، رغم الاعتمادات المالية المهمة التي رُصدت له من قبل المجلس الجماعي، وفي مقدمتها صفقة إنجاز الدراسات الخاصة بالمشروع، وكراء العقار المخصص له والمحدد برقم R18534، الذي لا تزال الجماعة تتحمل أعباءه الكرائية حتى اليوم.

المشروع المتعثر في بوزنيقة

كان من المفترض أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في تنظيم الحرفيين والمهنيين بالمنطقة، حيث يوفر لهم فضاءً مهيكلاً يمكنهم من ممارسة أنشطتهم في ظروف كريمة وآمنة، خاصة أصحاب المهن المزعجة التي تُسجل بشأنها شكايات متكررة من قبل السكان المجاورين. إلا أن الواقع يقول غير ذلك المشروع عالق تماماً، والمال العام يستمر في التسرب دون أي تقدم ملموس على أرض الواقع.

المشروع المتعثر في بوزنيقة

وأمام هذا الوضع الغامض، لم يعد سكان بوزنيقة يملكون سوى الصوت العالي للمطالبة بحقهم. يطالبون السيد رئيس المجلس الجماعي لبوزنيقة بالخروج فوراً إلى الرأي العام للكشف عن مصير هذا المشروع، وتوضيح الأسباب الحقيقية وراء تعثره، وكشف كل التفاصيل المتعلقة بالصفقات والاعتمادات والعقود المبرمة. كما يوجّهون نداءً مباشراً إلى السيد عامل إقليم بنسليمان للتدخل العاجل، وإعادة فتح ملف المشروع، وإطلاق تحقيق شفاف ونزيه يحدد المسؤوليات ويضمن استرجاع كل درهم من المال العام الذي صُرف دون جدوى.

إن استمرار حالة الجمود والتراخي التي تحيط بهذا المشروع منذ سنوات يُعدّ إهداراً واضحاً لفرصة تنموية حقيقية. فالحرفيون وشباب المدينة ينتظرون بفارغ الصبر أن تُفعّل هذه القرية ليستفيدوا من محلاتها، ويحصلوا على فضاء يليق بمهنهم ويحمي حقوقهم، ويُنهي معاناة الجوار الناتجة عن المهن الممارسة في أماكن غير مهيكلة.

المشروع المتعثر في بوزنيقة

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة اليوم : متى يتحرك المسؤولون لإنقاذ ما تبقى من هذا المشروع قبل أن يتحول إلى قصة فشل جديدة تضاف إلى سجل المشاريع العالقة؟ الساكنة في بوزنيقة تنتظر الجواب، وتنتظر أفعالاً لا مجرد وعود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!