
عبد الله رحيوي – موطني نيوز
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، أُقيم حفل اختتام فعاليات النسخة الخامسة عشرة من برنامج “الجامعة في السجون” – الدورة الربيعية – بالسجن المحلي لتامسنا بعمالة الصخيرات تمارة، حول موضوع : “العقوبات البديلة : أي آفاق للإدماج والتنمية البشرية؟”، والذي تنظمه، كعرف سنوي، المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بحضور السيد عامل عمالة الصخيرات تمارة، والسيد الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالرباط، ووكيل جلالة الملك بتمارة، والسيدة رئيسة المحكمة الابتدائية بتمارة، وقائد الحامية العسكرية، ومسؤولين عن المندوبية العامة لإدارة السجون.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد نائب رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط أن هذه المبادرة تعد نموذجًا تعليميًا رائدًا يسعى إلى تحويل المؤسسات السجنية إلى فضاءات للعلم والتأهيل وإعادة الإدماج، مما يجسد البعد الإنساني للرعاية الملكية السامية، والحرص على صون حقوق النزلاء وضمان كرامتهم كما يكفلها دستور المملكة.
وتطرق إلى الحرص الدائم لإنجاح جامعة محمد الخامس بالرباط والمساهمة في برنامج “الجامعة في السجون”، والذي ينبع من وعيها العميق بالمسؤولية المجتمعية للجامعة، مؤكدًا الانخراط الجاد من أجل إنجاح هذا البرنامج من خلال وضع جميع طاقات الجامعة رهن الإشارة لتنزيل القانون رقم 43.22 الذي ينص على العقوبات البديلة.
من جهته، أكد السيد رشيد مجغيض، مدير السجن المحلي لتامسنا، في كلمته الدور الريادي لقانون العقوبات البديلة وجهود المندوبية العامة لإدارة السجون في برنامج “الجامعة في السجون”، وأشار إلى أن هذه المحطة السنوية أصبحت فضاءً لتدارس القضايا القانونية والاجتماعية داخل المؤسسات السجنية، إسوةً بـ13 مؤسسة سجنية على الصعيد الوطني. وأضاف السيد مجهيض أن محطة هذه السنة بالسجن المحلي لتامسنا، حول موضوع “العقوبات البديلة : أي آفاق للإدماج والتنمية البشرية”، كانت فرصةً لتكريس البعد الاجتماعي والإنساني للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج داخل المؤسسات السجنية، على اعتبار أن القانون رقم 43.22 المنظم للعقوبات البديلة جاء لتدبير المنفعة داخل القطاعات العامة. ومن هنا جاءت اتفاقية الشراكة التي وُقعت يوم الأربعاء بالسجن المحلي تامسنا مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بعمالة الصخيرات تمارة والمديرية الإقليمية للعدل، من أجل إتاحة الفرصة للسجناء الذين سيستفيدون من العقوبات البديلة للعمل داخل هذه القطاعات. ونوّه بقانون العقوبات البديلة في إعطاء فرصة جديدة للسجناء وإدماجهم، وبخبرة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تنزيل قانون العقوبات البديلة وإحداث المديرية الخاصة بها ومصالح تنفيذ وتتبع هذه العقوبة البديلة.
من جهته، أشاد السيد رضوان بولقنادل، منسق مركز المصاحبة وإعادة الإدماج لجهة الرباط سلا القنيطرة التابع لمؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء، بجهود المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تنزيل برنامج “الجامعة في السجون” على أرض الواقع، والفرص التي تُعطى لإعادة إدماج السجناء.
من جهته، أكد السيد عبد الحفيظ بردي، رئيس مصلحة العمل الاجتماعي بالسجن المحلي لتامسنا، في تصريح حول الدورة الربيعية الخامسة عشرة لبرنامج “الجامعة في السجون”، أن سجن تامسنا، على غرار 13 مؤسسة سجنية بالمغرب، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، يعرف اليوم الأربعاء فعاليات الدورة الربيعية لبرنامج “الجامعة في السجون” بشراكة مع جامعة محمد الخامس بالرباط. والهدف، بطبيعة الحال حسب تصريح السيد بركي، هو الارتقاء بالخدمات التعليمية، وإبراز قدرات ومؤهلات النزلاء، وإدماجهم بعد الإفراج عنهم. وفي هذا الإطار، جاءت اتفاقيتا التعاون الوطني ومديرية العدل بسجن تامسنا تنزيلًا لقانون العقوبات البديلة، وذكر بالمهام التي أوكلت للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، خاصة في عقوبة المنفعة العامة، وتقييد بعض الحريات، والسوار الإلكتروني، والغرامة المالية.
وفي نهاية الحفل، وُزعت جوائز تقديرية للنزلاء المتفوقين في الدراسات الجامعية تقديرًا لنتائجهم الدراسية، وتوديع السيد عامل عمالة الصخيرات تمارة المصطفى النوحي للوفد المرافق له، وسط إشادات كبيرة بجهود المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في هذا البرنامج القيم، وإشادة في ذات السياق من شهادات حية من الوفد بجهود السيد رشيد مجهيض مدير السجن المحلي لتامسنا، الذي منذ أن عُين بهذه المؤسسة السجنية منذ افتتاحها وآثاره العملية تصل صداها جهويًا ووطنيًا.
لمشاهدة أنشطة عامل عمالة الصخيرات تمارة بالسجن المحلي تامسنا المرجو الضغط أسفله :