بنسليمان : تضارب مصالح صارخ في جماعة عين تيزغة..لماذا تُستثنى من قانون الشفافية رغم غرقها في الفوضى؟

تضارب المصالح في عين تيزغة

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

تعيش جماعة عين تيزغة بإقليم بنسليمان حالة من الفوضى الإدارية والمالية المستفحلة، فوضى تتجلى في كل مرفق وكل قرار، ومع ذلك تظل هذه الجماعة مستثناة بشكل غامض من تطبيق قانون تضارب المصالح، رغم أن الوقائع تؤكد غرقها في تضارب واضح ومُدان. والدليل الأبرز على هذا الوضع الشاذ يتمثل في رئيس الجماعة السابق ورئيس لجنة تتبع النظافة والبيئة في الولاية السابقة، الذي يجمع بين منصب مستشار جماعي ورئاسة لجنة النظافة وبين وظيفة موظف في شركة «أوزون» للنظافة، الشركة ذاتها التي كانت تتولى تدبير قطاع النظافة بالجماعة نفسها.

كيف يمكن لمستشار جماعي يترأس لجنة تتبع النظافة والبيئة أن يكون في الوقت ذاته موظفاً لدى الشركة التي تُدبر هذا القطاع تحديداً؟ هذا السؤال ليس مجرد استفهام نظري، بل هو جوهر الإشكالية التي تهدد مبدأ الشفافية والنزاهة في التدبير المحلي. ولمواجهة أي اتهام بالتحامل أو التسرع، نطالب وزارة الداخلية وممثلها بإقليم بنسليمان بتحريك تحقيق فوري ونزيه مع إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حول رقم الانخراط (143895803)، وتحديداً خلال الفترة الممتدة من 01 يناير 2017 إلى 01 ديسمبر 2017، للكشف عن صاحب هذا الرقم وطبيعة علاقته بشركة «أوزون» للبيئة والخدمات.

والأخطر من كل ما سبق، أن وزارة الداخلية سبق لها أن راسلت نهاية سنة 2024 كلاً من عامل إقليم بنسليمان وقائد قيادة عين تيزغة بشأن العلاقة التي تربط هذا المستشار – رئيس لجنة تتبع النظافة والبيئة ورئيس الجماعة السابق – بشركة «أوزون». غير أن هذا الاستفسار الرسمي ظل حبيس الأدراج ولم يُعرف مصيره إلى اليوم. هذا الصمت المطبق، وهذا التجاهل المتعمد لمراسلة وزارية، يدل دلالة قاطعة على وجود جهات نافذة تعمل على طمس الحقيقة ومنع تطبيق القانون، مما يسمح للمستشار المعني بالاستمرار في ممارسة نشاطه السياسي كعضو بمجلس جماعة عين تيزغة حتى هذه اللحظة.

إن استثناء جماعة عين تيزغة من تطبيق قانون تضارب المصالح، في وقت تتفاقم فيه مظاهر الفوضى والتضارب، ليس مجرد خطأ إداري عادي، بل هو إشارة خطيرة إلى أن بعض الجهات تفضل حماية المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة والمواطنين. واليوم، ينتظر أبناء الجماعة والرأي العام المحلي والوطني جواباً واضحاً وفورياً من وزارة الداخلية : هل سيتم تفعيل التحقيق في رقم الانخراط المذكور؟ وهل ستُكشف الحقيقة كاملة أم سيظل الاستثناء درعاً يحمي الفوضى ويغطي على التضارب؟

الكرة الآن في ملعب الجهات الوصية. فالشفافية ليست خياراً، بل واجباً دستورياً وقانونياً لا يقبل التأجيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!