
المصطفى الجوي – موطني نيوز
علم “موطني نيوز” من مصادر خاصة موثوقة أن منطقة عين تيزغة التابعة لإقليم بنسليمان شهدت اليوم نشاطاً انتخابياً مبكراً لصالح أحد المرشحين المحتملين للاستحقاقات البرلمانية المقررة في شهر شتنبر من السنة الجارية، وذلك في سابقة تثير تساؤلات جدية حول احترام القانون وضمانات النزاهة الانتخابية في المنطقة.
والأكثر خطورة في هذه القضية، وفق ما رصدته المصادر ذاتها، أن هذه الحملة الدعائية لم تجرِ بشكل سري، بل انكشف أمرها للعيان حين أقدم مستشارون من الجماعة الترابية نفسها على توزيع مساعدات عينية في إطار ما عُرف بـ”القفة الرمضانية”، مستغلين هذا الغطاء الإنساني في الترويج للمرشح ونسج شبكة من الولاءات الانتخابية، على مرأى ومسمع من قائد المنطقة الذي آثر الصمت وتغاضى عما جرى أمام ناظريه.
وبحسب معلومات “موطني نيوز”، فإن هذا التجاهل لم يأتِ من فراغ، إذ سبق أن تلقى القائد شكايات شفهية من الساكنة المحلية بشأن هذه التجاوزات، غير أنه أحجم عن اتخاذ أي إجراء، في ما تُرجعه المصادر إلى اقتراب موعد إحالته على التقاعد، مما جعله يفقد الحافز على الاضطلاع بمسؤولياته كاملة في ضبط النظام العام داخل نفوذ ترابه.
وأمام هذا الوضع الذي ينذر بالتفاقم، نطالب في “موطني نيوز” وزارة الداخلية بالتدخل العاجل والبت في ملف إحالة هذا المسؤول على التقاعد دون إبطاء، لأن الإبقاء على قائد غير مبالٍ في منطقة تشهد مثل هذه التجاوزات القانونية الصريحة ينطوي على مخاطر جسيمة، قد تتحول معها عين تيزغة إلى بيئة خصبة لكل ما يخالف القانون كالبناء العشوائي الذي ينشط في الانتخابات ويُخل باستقرار المشهد الانتخابي، وهو ما لا يخدم لا المواطن ولا المؤسسة.