
بقلم المصطفى الجوي – موطني نيوز
في زمن تتسارع فيه التحالفات الشيطانية، يبرز النظام الإيراني كأفعى سامة تتسلل إلى أراضي الدول السيادية، محاولة زرع الفوضى والانقسام. هذا النظام، الذي يدعي “المقاومة” بينما يمارس الإرهاب المنظم، لم يتورع عن التدخل في شؤون المملكة المغربية، مستخدماً أذرعه الخبيثة مثل حزب الله والجزائر لدعم الإرهابيين في جبهة البوليساريو. وما أشد سخرية الموقف عندما نرى بعض المنبطحين داخل المغرب يحتجون على “الحرب الأمريكية الإسرائيلية” على إيران، كأنهم يدافعون عن جلاد يضمر الشر لشعبهم. هؤلاء الموالون، سواء في الخارج أو الداخل، ليسوا سوى أدوات في يد طهران، ويجب فضحهم وإدانتهم بلا رحمة، فإيران ليست حليفاً بل عدواً وجودياً للمغرب واستقراره.
دعونا نبدأ بالحقائق التاريخية التي تكشف وجه إيران القبيح. منذ عام 2018، قطع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إيران بعد اكتشاف تورطها المباشر في دعم جبهة البوليساريو، ذلك الكيان الانفصالي الذي يهدد وحدة المغرب الترابية. اتهم وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إيران وحزب الله بتزويد البوليساريو بصواريخ أرض-جو متقدمة مثل SAM-9 وSAM-11 وStrela، عبر السفارة الإيرانية في الجزائر. هذا لم يكن مجرد دعم لوجستي، بل محاولة صارخة لإشعال نار الفتنة في الصحراء المغربية، مستغلة الجزائر كوكيل إقليمي يغذي الانفصال لأغراضها الخاصة. الجزائر، التي تستضيف مخيمات تندوف وتمول البوليساريو، أصبحت جسر عبور للسلاح الإيراني، مما يجعلها شريكة في الجريمة ضد المغرب.
ولا تتوقف الاتهامات عند هذا الحد. في السنوات الأخيرة، وتحديداً بين 2024 و 2025، واصلت إيران إمداد البوليساريو بطائرات مسيرة وتدريبات عسكرية، متجاهلة التحذيرات المغربية المتكررة. تقارير موثوقة تؤكد أن طهران تواصل توريد الأسلحة للانفصاليين، مما يعرض أمن المنطقة للخطر ويؤجج التوترات مع المغرب. حتى البرلمان البريطاني، في نقاشاته عام 2025، أشار إلى “تقارير عن زيادة الدعم الإيراني للبوليساريو”، رغم نفي الحكومة البريطانية لوجود أدلة قاطعة علنية، إلا أنها أكدت مراقبة النشاط الإيراني في المنطقة. هذا النفي الرسمي لا ينفي الواقع فإيران تستخدم البوليساريو كأداة لزعزعة الاستقرار في شمال إفريقيا، محاولة تصدير ثورتها الإرهابية إلى أراضينا.
أما الموالون لإيران في الخارج، فهم شبكة من الخونة والمرتزقة. حزب الله و حماس، الذراع العسكري لطهران، يدرب مقاتلي البوليساريو في الجزائر، وبعضهم شارك في القتال إلى جانب نظام بشار الأسد في سوريا، حيث تم احتجاز مئات منهم بعد سقوط النظام. والجزائر، بدورها، تُسهل هذا الدعم، مستغلة علاقاتها الودية مع إيران التي تعود إلى الثمانينيات، مع اتفاقيات في الطاقة والتكنولوجيا. هذه العلاقة ليست صدفة؛ إيران ترى في الجزائر بوابة للتغلغل في إفريقيا، وفي البوليساريو فرصة لإضعاف المغرب، الذي يمثل نموذجاً للاستقرار والتنمية في المنطقة والحليف رقم واحد للولايات المتحدة الأمريكية. ولا ننسى الاعتراف الإيراني الرسمي بالجمهورية الصحراوية الوهمية منذ 1980، وهو موقف يعكس عداءً مباشراً لسيادة المغرب.
لكن الأمر الأكثر إثارة للغضب هو المنبطحون داخل المملكة المغربية نفسها. بالأمس، شهدت مدن مثل الرباط وطنجة محاولات لتنظيم احتجاجات غير مصرح بها ضد ما يسمونه “الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران”. هؤلاء المحتجون، الذين فرقتهم السلطات المغربية بحزم، يدافعون عن نظام إيراني يضمر الشر لشعبهم. كيف يجرؤون على الاحتجاج على هجمات تستهدف نظاماً إرهابياً، بينما يتجاهلون جرائم إيران ضد المغرب؟ هؤلاء ليسوا مواطنين مخلصين، بل عملاء متخفين أو سذج ينخدعون بشعارات “المقاومة” الزائفة. إنهم ينسون أن إيران، من خلال دعمها للبوليساريو، تهدد وحدتنا الترابية وأمننا الوطني. في زمن يواجه فيه المغرب تحديات خارجية، يصبح هؤلاء المنبطحون خنجراً في الظهر، يستحقون الإدانة الشعبية والقانونية.
فهذا العداء الإيراني ليس نظرية مؤامرة، بل حقيقة مدعومة بأدلة. إيران تضمر الشر للمغرب لأننا نمثل نموذجاً معاكساً لنظامها باعتبارنا دولة مستقرة، متعددة الثقافات، تتعاون مع العالم الغربي وإسرائيل لمواجهة الإرهاب. طهران تريد إضعافنا عبر الانفصاليين، مستغلة الجزائر كحليف إقليمي يغار من تقدمنا. وموالوها في الخارج، مثل حزب الله والميليشيات السورية وحماس، يشكلون شبكة إرهابية تستهدف مصالحنا. أما داخل المغرب، فالمحتجون على “الحرب على إيران” هم امتداد لهذه الشبكة، يحاولون زرع الفتنة تحت غطاء “التضامن”. هؤلاء يجب أن يعلموا أن المغرب لن يتسامح مع الخيانة، وسيواصل مواجهة إيران كعدو وجودي.
يجب على كل مغربي حر أن يدرك أن إيران ليست بعيدة عنا؛ إنها تتربص بنا عبر حدودنا الجنوبية والشرقية. والنظام الإيراني وموالوه ومنبطحوه هم أعداء الشعب المغربي سواء كانوا في الخارج أو الداخل، ويجب إدانتهم بلا هوادة. دعونا نتوحد خلف قيادتنا الحكيمة، ونواجه هذا الشر بقوة، فالمغرب أقوى من مؤامرات طهران وأذنابها. اليوم، نقول بصوت عالٍ : إيران عدو، والموالون لها خونة!