خريبكة : تطورات قضائية في ملف تزوير وثائق رسمية تخص تجزئات عقارية تقود رئيس جماعة سابق وموظفين للقضاء بأولاد عبدون

المحكمة الإبتدائية خريبكة

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

تشهد مدينة خريبكة تطورات قضائية لافتة، حيث جرى تقديم مسؤولين سابقين بجماعة أولاد عبدون وموظفين أمام أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، وذلك في إطار ملف يتعلق بشبهة تزوير وثائق رسمية ذات امتدادات مالية وإدارية، بالإضافة إلى أفعال مرتبطة بتجزئات عقارية غير مرخصة. وتأتي هذه الإجراءات بناءً على تعليمات صادرة عن محكمة جرائم الأموال بالدار البيضاء، وبتنسيق وثيق مع الجهات المختصة، مما يؤكد على جدية المتابعة القضائية في هذا الشأن.

تتضمن الوقائع المنسوبة للمتهمين، وفقاً للمعطيات القانونية المتوفرة، شبهة “صنع شواهد تتضمن وقائع غير صحيحة” و”تسليم أو الأمر بتسليم إحدى الوثائق الإدارية والشهادات لشخص يعلم أنه لا حق له فيها”، وهي أفعال تندرج ضمن مقتضيات الفصلين 366 و361 من مجموعة القانون الجنائي. كما تشمل المتابعة “إحداث تجزئة عقارية بدون إذن”، و”المشاركة في صنع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة”، و”المشاركة في تقسيم عقار من غير إذن سابق”، وهي أفعال يعاقب عليها القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، وتحديداً الفصول 65، و1 و2 و65 و71-3 منه، بالإضافة إلى فصول أخرى من مجموعة القانون الجنائي تتراوح بين 129 و366.

هذا الملف يكتسي أهمية بالغة على المستوى جماعة أولاد عبدون في إقليم خريبكة، كونه يمس بشكل مباشر تدبير الشأن العام داخل الجماعة الترابية، ويثير تساؤلات جوهرية حول مدى الالتزام بمبادئ الحكامة الجيدة وضرورة صون المال العام وحماية الوثيقة العمومية. ويأتي ذلك في سياق وطني ودولي يتزايد فيه التأكيد على أهمية تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة كركائز أساسية لدولة الحق والقانون.

في سياق المتابعة القضائية، تقرر متابعة ثلاثة متهمين من أصل ستة في حالة سراح، من بينهم الرئيس السابق، بعد أدائهم كفالة مالية قدرت بمائة ألف درهم (10 ملايين سنتيم). بينما تم حفظ المتابعة في حق باقي الأشخاص. وتتواصل التحقيقات والأبحاث القضائية لاستكمال جميع جوانب الملف، ومن المنتظر أن يتم عرض القضية على أنظار القضاء للبت في الوقائع المنسوبة إلى المتهمين وفقاً للمساطر القانونية المعمول بها، مع ضمان كافة حقوق الدفاع.

من المرتقب أن تكشف التطورات اللاحقة للمسطرة القضائية خلال الفترة المقبلة عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بطبيعة الوقائع والمسؤوليات المحتملة لكل طرف، وذلك في انتظار ما ستقرره الجهات القضائية المختصة في هذا الملف الذي يحظى بمتابعة واهتمام الرأي العام المحلي والوطني، تأكيداً على مبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!