
الحسين بنلعايل – موطني نيوز
باتت مسألة توحيد بداية شهر رمضان المبارك تتجدد كل عام مع اختلاف دول العالم الإسلامي حول لحظة ثبوت رؤية الهلال، وهو ما تجلّى مرة أخرى هذا العام حين أعلنت دول عربية عدة في وقت واحد، مساء الثلاثاء السابع عشر من فبراير، مواقف متباينة حول أول أيام شهر رمضان لعام 1447 هجرية.
فقد أعلنت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين واليمن والسودان، إلى جانب فلسطين، أن يوم الأربعاء الثامن عشر من فبراير هو أول أيام شهر رمضان المبارك، وذلك عقب ثبوت رؤية هلال الشهر الفضيل لديها. وفي هذا السياق، وجّه الملك سلمان بن عبد العزيز كلمة تهنئة للمواطنين والمقيمين في المملكة وعموم المسلمين في أرجاء العالم، تلاها وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، داعياً الله أن يديم الأمن والاستقرار على الجميع، وأن ينعم الأشقاء في فلسطين والأمة الإسلامية والعالم أجمع بالسلام.
في المقابل، ذهبت كل من المغرب ومصر والأردن وسوريا إلى موقف مغاير، إذ أعلنت أن يوم الأربعاء يُعدّ المتمم لشهر شعبان، وأن الخميس التاسع عشر من فبراير هو أول أيام رمضان. وأوضحت دار الإفتاء المصرية أنها استطلعت هلال الشهر الكريم، وتحقق لديها شرعاً، عبر الرؤية البصرية، عدم ثبوت رؤيته، وهو ما أيّدته اللجنة الوطنية لرصد الأهلة في سوريا، فيما أصدر المفتي العام في الأردن قراراً مماثلاً.
يكشف هذا التباين المتكرر عمق الجدل العلمي والشرعي القائم في العالم الإسلامي حول معايير إثبات رؤية الهلال، بين من يعتمد الرؤية البصرية المباشرة، ومن يستند إلى الحسابات الفلكية أو يأخذ بشهادة الرؤية من بلدان أخرى. وعلى الرغم من الدعوات المتكررة إلى توحيد هذا القرار على مستوى العالم الإسلامي، يبدو أن المسألة لا تزال بعيدة عن التوافق في المدى المنظور، لتبقى بداية الشهر الفضيل مناسبةً تتجدد فيها الخلافات قبل أن تتجدد فيها البركات.