
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في إطار استراتيجية أمنية محكمة تستهدف تطهير المناطق الغابوية من البؤر الإجرامية، أطلق الدرك الملكي في بوزنيقة حملة تمشيطية واسعة النطاق شملت مناطق شراط والمنصورية، حققت نتائج ملموسة على مستوى مكافحة الجريمة وضبط مروجي المخدرات الذين اتخذوا من وعورة المسالك الغابوية ملاذاً آمناً لممارسة أنشطتهم غير المشروعة.

جاءت هذه العملية الأمنية بتعليمات صارمة من القائد الجهوي للدرك الملكي بسطات، وتحت الإشراف المباشر لقائد سرية الدرك الملكي ببوزنيقة، حيث تم تعبئة كافة العناصر الأمنية بالمنطقة في جهد منسق ومدروس استمر لأكثر من أسبوعين. وقد شارك في هذه الحملة رئيس المركز القضائي ورئيسي المركزين الترابين لبوزنيقة والمنصورية على رأس فرقهم، في عملية تمشيطية دقيقة استهدفت جميع النقط السوداء المعروفة بنشاط تجار المخدرات والخمور.

ورغم التحديات التي فرضتها طبيعة التضاريس الوعرة وصعوبة الولوج إلى بعض المناطق النائية بسبب التساقطات المطرية التي عرفتها بلادنا، إلا أن الخبرة المتراكمة لدى قائد السرية ورؤساء المراكز، إلى جانب الاندفاع والحماسة التي أبداها عناصر الدرك الملكي، كانت كفيلة بتذليل كل العقبات وتحقيق الأهداف المرجوة من هذه العملية الأمنية النوعية.

وأسفرت الحملة عن اعتقال مجموعة من مروجي المخدرات المطلوبين للعدالة، بالإضافة إلى عدد لابأس به من متعاطي هذه المواد المحظورة. كما تمكنت الفرق الأمنية من حجز كميات مهمة من سنابل القنب الهندي وأوراق الطابة، فضلاً عن كميات من مخدر الشيرا، في ضربة قوية لشبكات الترويج بالمنطقة.

ولم تقتصر نتائج العملية على الاعتقالات والحجز، بل شملت أيضاً ضبط دراجات نارية ومركبات كانت تستخدم في عمليات النقل والترويج، وتخريب عدد من المخابئ والمخازن السرية التي كان يستغلها التجار لإخفاء بضاعتهم المحظورة بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية.

وبالموازاة مع هذه الحملات الميدانية، نفذ المركز القضائي للدرك الملكي عملية نوعية أخرى تكللت بتوقيف شخص يدعى (ر.ب) الملقب بـ”ساركوزي”، وذلك على خلفية مجموعة من الشكايات الخطيرة المقدمة ضده. وتشمل التهم الموجهة إليه السب والقذف والمس بالأعراض، إلى جانب انتحال صفة ينظمها القانون وإهانة موظف أثناء تأدية مهامه والتشهير، في ملف قضائي متشعب يعكس خطورة الأفعال المنسوبة إليه.

وبعد استنطاقه، اعترف المشتبه به بالأفعال المنسوبة إليه، ليتم تمديد فترة الحراسة النظرية في حقه تمهيداً لتقديمه أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان. كما تم إحالة هواتفه النقالة على الخبرة التقنية بعدما كشفت المعاينة الأولية احتواءها على صور مخلة بالحياء العام ورسائل كثيرة بين الموقوف وجهات معروفة بالإقليم، مما يضيف بعداً جديداً للملف القضائي المفتوح ضده.

تأتي هذه العمليات الأمنية المتزامنة في إطار التزام الدرك الملكي بحفظ الأمن وحماية المواطنين وتطبيق القانون بحزم، وتعكس مستوى التنسيق العالي بين مختلف المصالح الأمنية واستعدادها للتصدي لمختلف أشكال الجريمة أينما كانت، مهما بلغت درجة تعقيد الظروف الميدانية.
