
الهادي اليمني – موطني نيوز
تحت شعار “معنا نبني تنظيما نقابيا قويا وديمقراطيا و مستقلا لتحقيق الكرامة والعدالة الأجرية ورد الاعتبار للمتصرف(ة)” و في أجواء نضالية مفعمة بروح المسؤولية والوعي المهني، شهد مقر الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي fne بالرباط ، يوم السبت 14 فبراير 2026، انعقاد المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية لمتصرفات ومتصرفي قطاع التعليم، وذلك بحضور مكثف لمتصرفي ومتصرفات القطاع المنضوين تحت لواء الجامعة.

وقد شكّل هذا الحدث محطة تنظيمية فارقة في مسار العمل النقابي داخل قطاع التربية الوطنية، وعكس إرادة جماعية صادقة لتأسيس إطار نقابي نوعي يستجيب لتطلعات فئة المتصرفين، ويعزز حضورهم في المشهد النقابي الوطني.
تميز المؤتمر بحسن التنظيم ودقة الإعداد، سواء على مستوى الاستقبال والتأطير، أو من حيث احترام جدول الأعمال وسير الجلسات التي مرت في أجواء يسودها الانضباط وروح المسؤولية. كما عكست مختلف فقرات المؤتمر : من كلمات افتتاحية، ومناقشة مشاريع القوانين الأساسية والداخلية، إلى انتخاب الأجهزة المسيرة – درجة عالية من النضج المؤسساتي والتشبع بقيم العمل الجماعي والديمقراطية الداخلية.

وقد أبان المتصرفون والمتصرفات خلال هذا الموعد التاريخي عن وعي غير مسبوق بقضاياهم المهنية، وإدراك عميق لطبيعة المرحلة وتحدياتها، مجسدين صورة الإطار الإداري الكفء، المتزن، والحريص على بناء تنظيم نقابي قوي، ديمقراطي، ومستقل، قادر على الترافع المسؤول عن مطالب هذه الفئة والدفاع عن حقوقها المشروعة.
وأسفر المؤتمر في ختام أشغاله عن انتخاب مكتب وطني أوكلت إليه مهمة قيادة المرحلة المقبلة، والعمل على بلورة برنامج نضالي وتنظيمي يعكس انتظارات القواعد، ويؤسس لعمل نقابي جاد يرتكز على الحوار المؤسساتي، والترافع المسؤول، والشراكة الفاعلة مساهمة منه في إصلاح المنظومة التربوية وتعزيز الحكامة الرشيدة لذا القطاع الاجتماعي الحيوي.

إن نجاح هذا المؤتمر لا يمكن اعتباره مجرد نجاح تنظيمي عابر، بل هو مؤشر واضح على ميلاد إطار نقابي واعد، يؤسس لمرحلة جديدة قوامها الحوار المسؤول، والدفاع الرصين عن الحقوق، والمساهمة الفاعلة في الارتقاء بقطاع التربية الوطنية، خدمة للمدرسة العمومية ومختلف أطرها الإدارية والتربوية.
وبهكذا روح، يفتح المتصرفون والمتصرفات صفحة جديدة في تاريخ تنظيمهم المهني، عنوانها الوحدة، الديمقراطية، والعمل المشترك من أجل صون الكرامة المهنية وتعزيز المكانة الاعتبارية للإطار الإداري داخل منظومة التربية والتكوين.
