
المصطفى الجوي – موطني نيوز
تشهد مدن بنسليمان وبوزنيقة والمنصورية تكاثراً مقلقاً للبعوض والحشرات اللاسعة بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي خلفت برك مائية راكدة، مع اعتدال درجات الحرارة التي وفرت بيئة مثالية لانتشارها السريع. السكان يشكون من لسعات تسبب حكة شديدة واحمراراً وانتفاخاً في الجلد، خاصة في الحدائق والمناطق العشبية.
هذا و تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن البعوض يحتاج فقط لكميات صغيرة من الماء الراكد لوضع مئات البيوض التي تفقس خلال 48 ساعة في الظروف المناسبة. والخطر لا يقتصر على الإزعاج، قد تسبب اللسعات ردود فعل تحسسية خطيرة تستدعي التدخل الطبي العاجل لدى بعض الأشخاص.
الأخطر من ذلك، أن البعوض ناقل لأمراض معدية خطيرة كالملاريا وحمى الضنك وفيروس غرب النيل وزيكا. وقد حذرت دراسة عديدة من أن التغيرات المناخية والأمطار الغزيرة توسع نطاق انتشار هذه الأمراض إلى مناطق جديدة. وفي السياق المغربي، هناك دراسة منشورة في “Emerging Infectious Diseases” تؤكد أن المناطق التي تشهد تجمعات مائية بعد الأمطار تصبح بؤراً محتملة لتفشي الأمراض في غياب برامج المكافحة.
لهذا فإننا ندق ناقوس الخطر لأن الوضع يستدعي تحركاً فورياً من الجماعات الترابية والمصالح الصحية. لرش المبيدات المصرح بها، وتوعية السكان. فالأبحاث تؤكد فعالية المكافحة المتكاملة البيولوجية والكيميائية في السيطرة على أعداد البعوض.
كما على الساكنة اتخاذ تدابير وقائية فورية كاستخدام واقيات النوافذ، و ارتداء ملابس طويلة فاتحة، استعمال طاردات الحشرات المعتمدة، والتخلص من أي تجمعات مائية حول المنازل كالإطارات القديمة وأواني الزهور. التأخر في الاستجابة قد يحول المشكلة من إزعاج موسمي إلى أزمة صحية عامة. فالتجارب الدولية تؤكد أن التحرك السريع المنسق بين السلطات والمواطنين هو المفتاح لتجنب عواقب وخيمة على الصحة العامة.