المغرب يواصل مسيرته الدبلوماسية الحاسمة و العالم يلتف حول مبادرة الحكم الذاتي كخيار استراتيجي للاستقرار الإقليمي

المصطفى الجوي

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في خطوة دبلوماسية رفيعة المستوى تعكس عمق العلاقات المغربية الأمريكية وتجسد التقارب الاستراتيجي بين البلدين، شهدت العاصمة الإسبانية مدريد يوم الأحد الماضي مشاورات مكثفة احتضنتها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، امتدت إلى غاية أول أمس الاثنين، في إطار جهود دولية منسقة تهدف إلى ترسيخ الحل الوحيد القابل للتطبيق في قضية الصحراء المغربية.

وفق مصادر دبلوماسية مطلعة، فإن هذه المشاورات الرفيعة المستوى، التي انعقدت على هامش اجتماع تمهيدي سبق عقد اجتماع مهم بالعاصمة الأمريكية واشنطن المقرر في شهر ماي المقبل، لم تسفر عن أي اتفاق بشأن ملف الصحراء المغربية بين الأطراف المشاركة، وهو ما يؤكد التعقيد الذي تواجهه المساعي الرامية إلى فرض رؤى بديلة عن المقترح المغربي للحكم الذاتي الذي يحظى بدعم دولي متنامٍ.

في سياق متصل، أعلنت البعثة الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أن وفودا رفيعة المستوى من الولايات المتحدة والأمم المتحدة قامت بتيسير محادثات جرت في العاصمة الإسبانية مدريد، جمعت المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، تمحورت حول تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم  2797 لسنة 2025 المتعلق بقضية الصحراء المغربية، في إشارة واضحة إلى الحرص الدولي على إيجاد مخرج واقعي لهذا الملف.

تندرج هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة ضمن العملية الأممية الرامية إلى تنزيل مضامين قرار مجلس الأمن، الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس وحيد وعملي لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مؤكدة بذلك انخراط واشنطن المباشر إلى جانب الأمم المتحدة في مواكبة هذا المسار الدبلوماسي الذي يعد الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق على أرض الواقع.

إن المتابع للتطورات الأخيرة يدرك أن المجتمع الدولي بات يدرك تماما أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الوحيد الجدي والواقعي القادر على إنهاء هذا الملف الذي طال أمده، خاصة في ظل الدعم المتزايد الذي تحظى به المبادرة المغربية من قوى دولية مؤثرة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تدخر جهدا في التأكيد على جدية هذا المقترح وواقعيته.

يأتي هذا الزخم الدبلوماسي ليؤكد أن المغرب، بفضل دبلوماسيته الحكيمة ورؤيته الاستراتيجية، نجح في فرض مقاربته كخيار وحيد قادر على ضمان الاستقرار والتنمية في المنطقة، متجاوزا كل المحاولات الرامية إلى تعطيل هذا المسار أو فرض حلول غير واقعية تتعارض مع المصالح الإقليمية والدولية، في وقت بات فيه العالم يدرك أن استمرار الوضع الراهن لم يعد مقبولا وأن الحل يكمن في المبادرة المغربية التي تجسد التوازن بين السيادة الوطنية والحكم الذاتي الموسع.​​​​​​​​​​​​​​​​

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!