بنسليمان : السلطات الإقليمية تتحدى غضب الطبيعة واستجابة قياسية في وجه أمطار تاريخية

عامل إقليم بنسليمان الحسن بوكوتة

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

شهدت مدينة بنسليمان، على غرار العديد من المدن المغربية، كارثة طبيعية غير مسبوقة تمثلت في أمطار غزيرة لم تشهدها المنطقة منذ نصف قرن. هذه الأمطار الطوفانية، التي وضعت المدينة تحت رحمة السيول الجارفة، استدعت تعبئة شاملة و يقظة غير مسبوقة من قبل كافة المسؤولين والجهات المعنية. فبتوجيهات حكيمة، تجند السيد الحسين بوكوتة، عامل صاحب الجلالة على إقليم بنسليمان، وباشا المدينة، إلى جانب رجال وأعوان السلطة، والشركة المتعددة الاختصاصات، والوقاية المدنية، بالإضافة إلى نخبة من فعاليات المجتمع المدني والساكنة المحلية. حيث كللت هذه الجهود الجبارة بعمل متواصل وجبار استطاعت من خلاله السلطات المختصة إزالة مياه الفيضانات في زمن قياسي لم يتجاوز 12 ساعة، وهو ما يعد إنجازًا يعكس حجم التنسيق والفعالية.

وفي سياق متابعة هذا الحدث، تواصلت جريدة موطني نيوز مع السيد المدير الإقليمي للشركة المتعددة الاختصاصات، الذي أعرب عن شكره وتقديره للجهود المبذولة، وصرح بأن الأمطار التي استقبلتها بنسليمان كانت قياسية وغير مسبوقة، مما وضع المدينة في المرتبة الثانية وطنيًا من حيث غزارة التساقطات بعد مدينة طنجة. وأوضح المدير أن هذه الكميات الهائلة من المياه كان من المفترض أن تستقبلها الضايات لتخفيف حدة الفيضان، إلا أن هذه الأخيرة كانت قد امتلأت عن آخرها خلال الشهرين السابقين، مما أدى إلى تدفق المياه نحو المدينة وإغراقها. ومما زاد من تعقيد الوضع، حالة مجاري الصرف الصحي ومياه الأمطار التي انحسرت في إحدى الشعب، موجهة السيول نحو تجزئة شمس المدينة.

وأكد المدير الإقليمي أن إدارة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية تستبق الزمن لوضع حد لهذه الفيضانات مستقبلاً، وذلك من خلال برمجة إعادة تأهيل شعبة “الجمامرة”. لكن اليقظة والحنكة التي يتمتع بها السيد الحسن بوكوتة، عامل صاحب الجلالة على إقليم بنسليمان، بخبرته الواسعة ومعرفته الدقيقة، وبالتعاون مع تقنيي الشركة المتعددة الاختصاصات، مكنتهم من تحديد مكمن الخلل بدقة. فاستطاعوا بفضل هذه الخبرة والمعرفة شق طريق بحي لالة مريم، مما وجه المياه لتسير في مجراها الطبيعي في اتجاه واد الغبار، وبالتالي إنقاذ المدينة في زمن قياسي. إن هذا الإنجاز يعكس الروح الوطنية العالية والتفاني في خدمة الوطن والمواطنين. فتحية إجلال وتقدير للسيد العامل، وللسلطات المحلية، ولكل من سهر على تحييد الخطر عن الساكنة كل بإسمه وصفته، مؤكدين بذلك أن المغرب يمتلك كفاءات قادرة على مواجهة التحديات الكبرى بفعالية واقتدار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!