
المصطفى الجوي – موطني نيوز
بينما تجتاح السيول والفيضانات شوارع مدينة بنسليمان وأحياءها، وتغمر المياه منازل المواطنين، يبرز مشهد صادم يعكس حجم التقصير الرسمي في مواجهة هذه الكارثة الطبيعية.

في قلب هذه الأزمة، يقف السيد عزيز الشيتاوي، التقني بجماعة بنسليمان، وحيدًا في مواجهة الطوفان. هذا الموظف الذي تحول من تقني عادي إلى بطل مجهول، يحاول جاهدًا الاتصال بكافة الجهات المعنية لطلب النجدة بإستثناء الشركة المتعددة الاختصاصات، لكن دون جدوى. اتصالاته المتكررة تصطدم بصمت مطبق وتجاهل غير مبرر من المسؤولين.

جولة ميدانية في المدينة المنكوبة كشفت عن مشهد مؤلم : مياه طوفانية تجتاح الأحياء، عائلات تشاهد السيول تقتحم منازلهم، ووجه واحد فقط يحاول إنقاذ الموقف – السيد عزيز الشيتاوي. أما لجنة اليقظة المفترض أن تكون في الخطوط الأمامية، فلا أثر لها حتى لحظة كتابة هذه السطور.

هذا الواقع المرير يدفعنا إلى مناشدة السيد الحسن بوكوتة، عامل إقليم بنسليمان، بالتدخل العاجل ومحاسبة كل المتقاعسين عن أداء واجبهم في هذه الظروف الاستثنائية.
التساؤلات تتكاثر : أين لجنة اليقظة؟ لماذا هذا الصمت المريب؟ هل أصبح المواطن في هذه المدينة بلا قيمة ولا كرامة؟

إن ما يحدث في بنسليمان ليس مجرد كارثة طبيعية، بل فضيحة إدارية تستوجب المساءلة والمحاسبة الفورية، قبل أن تتحول الأمطار إلى مأساة إنسانية بسبب اللامبالاة الرسمية.