بنسليمان : هذا إلى والينا..قانون التعمير ينتهك علناً في غياب من يدافع عنه (مول الشراب) نموذجا

السيد محمد امهيدية والي جهةٍ الدار البيضاء سطات

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

تواصل التساؤلات حول مدى فعالية تطبيق قانون التعمير في مدينة “السيبة” بنسليمان، خاصة فيما يتعلق بمحل تجاري بحي المنزه أثار جدلاً واسعاً بين الساكنة محليا وحتى وطنيا. ويأتي هذا الملف في سياق أوسع يتعلق بالتحديات التي تواجه المدينة على مستوى التخطيط العمراني والتنمية المحلية.

تشير المعطيات الميدانية إلى أن المحل المعني يشهد أشغال تعديل وإصلاحات مستمرة دون أن يخضع لمراقبة السلطة، بما في ذلك إغلاق منافذ وتغيير في التصميم الأصلي للبناية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها في هذا المجال، لاسيما فيما يخص الحصول على شهادة المطابقة التي تعد إجراءً إلزامياً قبل أي تعديل هيكلي على العقارات.

خرق واضح وفاضح لقانون التعمير بفي بنسليمان

وكانت الساكنة قد عبرت عن إستيائها وغضبها من خلال عرائض رسمية وجهتها إلى الجهات المختصة، بما في ذلك عامل إقليم بنسليمان وباشا المدينة، إضافة إلى شكايات تقدمت بها جمعيات المجتمع المدني. وقد تناولت وسائل إعلامية كجريدة لأخبار و موطني نيوز وغيرهما بالإضافة إلى مواقع التواصل الإجتماعي هذه المعاناة في محاولة لتسليط الضوء على الموضوع ولكن بدون جدوى.

من الناحية الإجرائية، تفيد المعلومات المتوفرة لموطني نيوز بأن مصلحة الاستعلامات العامة بالمنطقة الإقليمية لأمن بنسليمان أبدت تحفظاً على طبيعة النشاط المزمع ممارسته بالمحل بعدم الترخيص له، في حين لم تتضح بعد الصورة الكاملة للموقف الرسمي للسلطات المحلية من الملف.

صباغة الواجهة للتمويه

وفي هذا الإطار، برزت روايتان متناقضتان حول طبيعة المحل : الأولى تفيد بأنه سيخصص لنشاط معين يثير حساسية لدى الساكنة، والثانية تشير إلى أنه مجرد متجر لبيع المواد الغذائية، وهذه هي الحيلة التي تم إطلاقها مؤخرا لتخفيف الضغط عن السلطة. غير أن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه يتجاوز طبيعة النشاط التجاري ليصل إلى جوهر احترام قانون التعمير، هل يحق لأي محل تجاري كيفما كان نشاطه إجراء تعديلات على التصميم المعماري دون سلوك المساطر القانونية المعتمدة؟ طبعا الجواب حتما هو “لا”.

يأتي هذا الملف ليضاف إلى قائمة التحديات التي تواجه مدينة “السيبة” بنسليمان على مستوى التخطيط العمراني والتنمية المحلية. فالمدينة تعاني من عدة إشكاليات تتعلق بالبنية التحتية وتنظيم المجال الحضري، بما في ذلك تدهور حالة الطرق واستغلال الملك العمومي بطرق غير منظمة، وهي أمور تستدعي تدخلاً جاداً من المسؤولين.

تصميم الحقيقي للواجهة التي تم اغلاقها بالقوة والموجود بالجماعة

إن الساكنة تتطلع إلى مشاريع تنموية حقيقية تساهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز البنية التحتية للمدينة. كما تأمل في أن تكون هناك استجابة فعلية لانشغالاتها المشروعة من طرف الجهات المعنية، وأن يتم التعامل مع مختلف الملفات العمرانية بالشفافية والصرامة التي يفرضها القانون.

ويبقى السؤال المطروح : كيف يمكن تعزيز آليات المراقبة والتطبيق الصارم لقانون التعمير بما يضمن حماية حقوق المواطنين واحترام التوجهات التنموية للمدينة؟ هذا ما ينتظر الجميع الإجابة عنه من خلال أفعال ملموسة على أرض الواقع.​​​​​​​​​​​​​​​​

المهم الترخيص لمحل مشبوه لبيع الخمور في مدينة السيبة سيبقى شاهدا عليكم إلى يوم تبعثون، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!