عاجل : عراك دامٍ بحي كريم يكشف غياب السلطة في ملف البناء العشوائي في بنسليمان

الملحقة الإدارية الثالثة الجولان في بنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

علم موطني نيوز من مصادر جد مطلعة صباح يومه الإثنين 19 يناير 2026، أن حي كريم بمدينة بنسليمان قد اهتز على وقع عراك عنيف بين عائلتين، انتهى بنقل نصف المتعاركين إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما وُضع النصف الآخر تحت تصرف مصالح الشرطة. لم يكن هذا العراك مجرد خلاف عابر، بل هو نتيجة مباشرة لتراكم الإهمال والتقاعس الإداري في ملف البناء العشوائي و إحتلال الملك العمومي، وتحديداً احتجاز عدادي الماء والكهرباء داخل حديقة أُنشئت بشكل عشوائي، كل ذلك بعلم من السلطة المحلية.

إن تفاصيل هذه الواقعة تضع رئيس الملحقة الإدارية الثالثة في قلب دائرة الاتهام، فبالرغم من توالي الشكايات الشفهية التي استقبلها مكتبه بخصوص هذا النزاع، إلا أنه آثر الامتناع عن التدخل وحل المشكل رغم زيارته لعنوان المشتكين ومعاينة المخالفة رفقة عون السلطة، متجاهلاً بذلك صلب اختصاصاته التي أدى عليها القسم ويتقاضى بموجبها راتباً شهرياً من المال العام. إن هذا التقاعس ليس حالة فردية معزولة، بل هو عرض لمرض مزمن ينخر حي كريم بأكمله وحي السلام وحتى حي لالة مريم، حيث ينتشر البناء العشوائي واحتجاز عدادات الماء والكهرباء بالقوة، في مشهد يجسد فوضى عارمة تتفرج عليها السلطة المحلية بهذه الملحقة الإدارية ومنذ زمن، لتكون النتيجة الحتمية هي هذا العراك الدامي الذي لا يعلم إلا الله وحده ما ستكون تداعياته في قادم الأيام على السلم الاجتماعي.

والمثير للسخرية والدهشة في آن واحد، هو أن رئيس الملحقة الثالثة يؤكد للمشتكين بأن هذه “الحديقة” مرخصة دون اطلاعهم على فحواها أو مراجعته للرخصة والتصميم المرفق ومدى احترام الرخصة المسلمة! بل سبق وصرخ في وجههم قائلا : “جريو طوالكم” وهنا يطرح السؤال نفسه بحدة : متى كان للبناء العشوائي والترامي على الملك العام ترخيصا يا سيدي القائد؟ وهل هناك ترخيص في العالم يسمح بالاعتداء على الفضاء العام دون تعويض للجماعة؟ بل نطالب السلطات بالكشف عن الحقيقة، كم يؤدي أصحاب هذه الحدائق العشوائية للجماعة مقابل هذا الاحتلال الصارخ للملك العام واحتجاز رهائن عدادين في ملك الغير؟ 

إن هذه القضية، بتفاصيلها الصادمة، تفرض على المسؤولين وقفة حازمة. وعليه، فإننا نطالب السيد العامل والسيد الباشا بضرورة التدخل العاجل وفتح تحقيق فوري، ومراجعة جميع الشكايات المتعلقة بالبناء العشوائي واحتلال الملك العام في حي كريم، والتحقق من مصيرها منذ عام 2024 وإلى يومنا هذا. إن استمرار اغفال هذه التجاوزات لا يمكن السكوت عنها، ويهدد الأمن العام، ويقوض مبدأ سيادة القانون الذي يفترض أن تكون السلطة المحلية أول من يدافع عنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!