بنسليمان : هذا إلى ممثل أمير المؤمنين..مدينة “السيبة” الأولوية للخمور لا لشاشة “فان زون” والتنمية المحلية!

الحسن بوكوتة عامل اقليم بنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

بينما انطلقت أفراح نهائي كأس إفريقيا للأمم في كل ربوع المملكة، وتنافست المدن في تنصيب الشاشات العملاقة لمشاركة المواطنين فرحة الانتصارات، وقفت مدينة بنسليمان – أو مدينة “السيبة” كما يطلقون عليها – موقف المتفرج الذي يبحث عن أولويات أخرى! فبينما تخلو ساحاتها العمومية من “فان زون” تجمع الجماهير، تتفنن سلطاتها في سباق مع الزمن لترخيص محلات بيع الكحول، وكأن أم الكبائر أصبحت من شعائر الدينية و أساسيات التنمية المحلية.

في مشهد يختزل اختيارات المسؤولين، تتحول الأولويات من توفير فضاءات للترفيه البريء والتلاحم الوطني، إلى الترخيص لـ”گراب بوراقو” الذي يهدد أمن وسلامة الساكنة. وكأن المدينة التي تشتهر بالبناء العشوائي واحتلال الملك العام وكل ما من شأنه المس بقدسية القانون، قررت السلطات المختصة أن تكمل الصورة بتنمية عشوائية للأخلاق أيضاً.

يحدث هذا ونحن على أعتاب شهر رمضان المبارك، حيث تُرفع الأيدي بالدعاء، وتُغلق محلات المسكرات في معظم المدن احتراماً للمشاعر الدينية. لكن في بنسليمان، يبدو أن القرارات تُتخذ في مدار مغاير تماماً، حيث لا مكان للقيم ولا للروح الجماعية، بل فقط لتراخيص تخدم أجندات ظلامية.

لهذا نقول لساكنة بنسليمان : إذا لم تروا شاشات تجمعكم حول فرحة الوطن، فستشهدون قريباً افتتاح محل يفرقكم ويبيع الذلّ في زجاجات. لكن تذكروا أن حساب القرارات الفاسدة ليس فقط في سجلات المحاسبة، بل هناك حساب آخر ينتظر من يبيع ضميره وكرامة وأخلاقه وتربيته مجتمعه في سبيل الترخيص لمحل بيع الخمور.

فليستمروا في “إنجازاتهم”، وليوثقوا تراخيصهم، فلكل فعل ردّة، ولكل قرار ثمن. والله الذي نستقبل شهره الكريم، هو المطلع على النوايا، وهو الذي سيحاسب كل من استهان بكرامة الناس وقيمهم تحت مبررات التنمية الزائفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!