
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في تحدٍ صارخ للقانون وضربٍ بعرض الحائط لكل التنظيمات المعمول بها في مجال التعمير، تشهد مدينة بنسليمان فوضى عارمة بطلها مستغل لأحد المحلات التجارية بحي المنزه، الذي أقدم على خروقات خطيرة تهدد سلامة البناء وتفرض أمراً واقعاً بغيضاً على الساكنة.
ففي شكاية عاجلة تحمل طابع الاستغاثة، موجهة إلى السيد باشا المدينة، كشف المستشاران الجماعيان، المهدي بنرحو وحفيظ حليوات، عن حجم الكارثة التي تتشكل في صمت. المستغل المذكور، وفي تجاهل تام للتصاميم المرخصة، أقدم على إغلاق جميع النوافذ، بما فيها تلك الموجودة تحت مستوى الأرض، وهو ما يشكل خرقاً سافراً لقانون التعمير رقم 12.90 الذي يفرض الحصول على رخص مسبقة لأي تغيير أو بناء.

ولم تتوقف خروقاته عند هذا الحد، بل تمادى في غيه وقام ببناء منصة أسمنتية لا وجود لها في التصاميم الأصلية، في محاولة بائسة ومكشوفة للترامي على الملك العام، في استغلال فاضح لحالة التسيب التي يبدو أنها أصبحت السمة الأبرز في تدبير الشأن المحلي بمدينة “السيبة” بنسليمان.
الشكاية التي تقدم بها المستشاران، المعروفان بدفاعهما المستميت عن مصالح الساكنة ورفضهما القاطع لكل أشكال الفوضى، لم تأت من فراغ. بل جاءت بعد أن وصلت إلى علمهما، كما جاء في نص الشكاية، “ما يروج في الشارع العام” من أحاديث حول نية المستغل افتتاح محل لبيع المشروبات الكحولية، “ضد إرادة السكان”. هذا الأمر، إن صح، يضيف بعداً آخر للقضية، حيث أن قوانين ترخيص بيع الكحول تخضع لشروط صارمة، وغالباً ما تثير جدلاً واسعاً عند محاولة تطبيقها في الأحياء السكنية.

إن هذه الواقعة ليست مجرد مخالفة بناء عابرة، بل هي قصة رمزية تكشف عن عمق الاستهتار بالقانون وبالصالح العام والفساد الذي تسبح فيه هذه المدينة. فكيف يعقل أن تتم كل هذه الخروقات الجسيمة دون أن تتحرك الجهات المسؤولة لوقفها في مهدها؟ أين هي أعين السلطة التي من المفترض أن تكون الساهر الأول على تطبيق القانون وحماية الملك العام؟
هذا ويطالب المستشاران حفيظ حليوات والمهدي بنرحو في شكايتهما بفتح تحقيق فوري وعاجل في الموضوع، وإرجاع الأمور إلى ما كانت عليه، وتطبيق القانون بحذافيره على المخالف حمايتا لرعايا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. إنها صرخة مدوية في وجه كل من تسول له نفسه استغلال منصبه أو نفوذه للعبث بقوانين البلاد ومصالح العباد. فهل سيجد هذا النداء آذاناً صاغية لدى السيد الباشا، أم أن دار لقمان ستبقى على حالها، وتستمر الفوضى في نهش جسد مدينة بنسليمان الهادئة؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

وتجدر الإشارة ان السيد الباشا سبق له أن توصل بعريضة من الساكنة مديلة بتوقيعات أزيد من ستون أسرة بهذا الخصوص، بالإضافة إلي شكاية المستشارين الجماعيين.
كما بلغ إلى علمنا أن هناك عرائض وشكايات إخرى في طريقها إلى مكتب السيد الباشا، منها واحدة تخص جمعية حقوقية. في انتظار تحرك بعض الاحزاب السياسية كالعدالة و التنمية وجماعة العدل والاحسان الذين لم يتحركا إلى حدود الساعة.
وفي أنتظار ذلك لنا عودة للموضوع، لانه يبدوا أن السلطة المحلية عجزت عن تحرير مخالفة في حق هذا الشخص الذي يبدوا أنه “ضرسة صحيح” لا قدرة للمخزن عليها.

أظن ، ربما أن هناك جهة نافذة تقوم بالضغط على السلطات المحلية بإقليم بنسليمان عموماً و مدينة بوزنيقة خصوصاً لكي لا تقوم بتطبيق القانون ضد أصحاب النفوذ المالي و إلا كيف يمكن تفسير تجاهل السلطات لشكايات الساكنة التي توضح من خلالها خروقات واضحة وضوح الشمس. فشكايات ساكنة العمارة P ببوزنيقة مثلا وضعت شكايات متعددة لذى المسؤولين عن المدينة يوضحون فيها أن شركة لبيع مواد البناء فتحت بابا ثانيا بمحاذاة الباب الرئيسي للعمارة بدون ترخيص للصعود إلى ” السدة” التي ضاعفت مساحتها من 25 مترا مربعا إلى 50 مترا مربعا و حولتها إلى شقة سكنية عشوائية ، كما احتلت زيادة على الملك العمومي و الساحة المجاورة الملك المشترك لسكان العمارة كما تنص على ذلك تصاميم العمارة و وضعت حواجز بلاستيكية و حديدية لمنع السكان من الولوج إلى الشارع إلا من ممر اختارت عرضه بنفسها ضدا على ساكنة العمارة ، زد على ذلك معاناة القاطنين من فوضى تحويل هذا الحي و هذه العمارة إلى حي صناعي بوسائل اشتغالها من ارموكات و شاحنات و رافعات و كثرة العمال المياومين و غيرها . كل هذه الفوضى و المسؤولين يستمرون في تجاهل شكايات السكان المتعددة .