عاجل : كمائن أمنية مزدوجة في بنسليمان تسفر عن إيقاف تاجرين للمخدرات ومستحضرات طبية مشبوهة

محجوزات الشرطة القضائية في بنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في عمل أمني منسق ومكثف، تمكنت تشكيلات أمنية تابعة لولاية أمن سطات، يوم أمس، من تحقيق ضبطيتين نوعيتين في مواجهة شبكات ترويج المخدرات والمواد المحظورة بمدينة بنسليمان. وجاءت هذه العمليات تتويجاً لجهود ترصد وتحري استمرت لعدة أيام، بناءً على توجيهات من السيد والي أمن سطات، وبمشاركة عناصر فرقة الأبحاث والتدخلات التابعة للشرطة القضائية بنسليمان، مؤازرةً بفرقة محاربة العصابات.

الضبطية الأولى تمت على مستوى الحي الحسني، حيث تم إيقاف شخص من ذوي السوابق القضائية في مجال ترويج المخدرات متلبساً بحيازة كمية كبيرة من المخدرات. وأسفرت المداهمة عن ضبط حوالي 62 غراماً من مخدر الشيرا، و56 قرصاً مهلوساً، إضافة إلى سلاحين أبيضين ومبلغ مالي يشتبه في كونه عائداً للنشاط الإجرامي. وعقب الإيقاف، تم إجراء تفتيش دقيق بمنزل المشتبه فيه الكائن بحي الفرح، حيث تم حجز أشياء أخرى لها صلة بنشاطه الإجرامي. وقد تم وضع الشخص المعني رهن تدابير الحراسة النظرية، بعد إشعار السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بنسليمان، فيما تواصل الأبحاث لتحديد امتدادات شبكته.

وفي عملية موازية ومتممة على مستوى الحي المحمدي بنفس المدينة، تمكنت الأطقم الأمنية ذاتها، وفي نفس اليوم، من تفكيك خلية أخرى متخصصة في ترويج مواد صيدلانية محظورة. حيث تم إيقاف شخص كان يقوم بتسويق أقراص طبية ذات استعمال صيدلاني في علاج الأمراض النفسية والعقلية، ولكنها مشكوك في مصدرها وتُستعمل من قبل المستهلكين كمخدرات. وتمكنت العناصر من ضبط 92 قرصاً من نوع “ليريكا”، بالإضافة إلى مبلغ مالي قدره 420 درهماً، وهواتف نقالة يُعتقد أنها كانت تستخدم في التواصل مع الزبناء. وقد تم اقتياد الموقوف إلى المصلحة الأمنية ووضعه بدوره رهن تدابير الحراسة النظرية، وذلك بعد إشعار النيابة العامة المختصة.

وتأتي هاتان العمليتان المتلاحقتان في إطار الإستراتيجية الأمنية الاستباقية والمندمجة التي تنفذها ولاية أمن سطات، الرامية إلى ضرب الظواهر الإجرامية في العمق، ولا سيما تلك المرتبطة بتسميم وعي الشباب عبر ترويج المخدرات والمواد النفسانية. كما تُظهر الحصيلة المُضبوطة، التي جمعت بين المخدرات التقليدية والمستحضرات الصيدلانية المنحرفة الاستعمال، تنوع أساليب المروجين وتكيفهم، مما يستدعي يقظة وحرفية دائمة من جانب الأجهزة الأمنية.

وتوفر هذه التدخلات الناجحة، التي تجمع بين العمل الميداني الدقيق والمتابعة القضائية الفورية، رسالة قوية تثبت حسـب المصـادر الأمنية – حسم السلطات في محاربة هذا النوع من الجريمة، وتؤكد على أن حربها ضد السموم ومروجيها مستمرة بلا هوادة لحماية النسيج المجتمعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!