عاجل : ضربات أمنية موجعة في بوزنيقة وتفكيك شبكتي ترويج مخدرات واستهداف المطلوبين وطنيًا

محجوزاتل الشرطة القضائية في بوزنيقة

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في عمليات أمنية متزامنة ودقيقة، أشرفت عليها مفوضية أمن بونيقة بالتنسيق مع الفرقة الولائية لمكافحة العصابات بسطات، تمكّن الطاقم الأمني للشرطة القضائية من توجيه ضربتين موجعتين لشبكتين نشطتين في مجال ترويج المخدرات والمسكرات. جاءت العملية الأولى تتويجًا لمراقبة وتتبع استهدف شخصًا من ذوي السوابق القضائية في مجال ترويج المخدرات. وبعد ملاحقة محكمة، تمت إيقافه وهو بحوزة عدة قطع مجزأة من المخدرات معدة للبيع، مما يُشير إلى طبيعة نشاطه التجاري المُمنهج، إضافة إلى مبلغ مالي متحصل من هذا النشاط الإجرامي وهاتف نقال يستخدم على الأرجح في تسهيل عملياته غير المشروعة. ولم يتوقف التدخل عند هذا الحد، بل امتد ليشمل التفتيش المنزلي للمشتبه به، حيث تم حجز كمية إضافية من المخدرات، لترسم الصورة كاملة لدائرة إجرامية تمتد من الشارع إلى داخل المنزل.

وفي سياق متصل لنفس الحماسة الأمنية، نجحت العناصر في إيقاف شخص ثانٍ خطير، يعد من مروجي المخدرات و”مسكر الماء”، وكان مبحوثًا عنه على الصعيد الوطني منذ مدة. ما يلفت الانتباه في هذه القضية هو طريقة اختبائه وممارسة نشاطه؛ حيث اتخذ من إحدى الخيمات العشوائية بواد الشراط مخبأً ووكرًا لجرائمه، مستغلًا طبيعة المنطقة وربما ظروف ساكنيها لإخفاء نشاطه. هذا الكشف يُسلط الضوء على استراتيجية بعض العناصر الإجرامية في التواري داخل الأحياء الهامشية، واستعداد القوات الأمنية لملاحقتهم حتى في مثل هذه المناطق.

حيث تم وضع الموقوفَين، بعد إيقافهما، رهن تدابير الحراسة النظرية، وذلك بعد إشعار السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان، مما يؤكد سير الإجراءات ضمن الإطار القانوني الصارم، وضمان حقوق الموقوفين مع العمل على كشف جميع خيوط هذه الشبكات. وتأتي هذه العمليات في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها مصالح ولاية أمن سطات، والتي تُظهر تخطيطًا محكمًا يعتمد على المعلوماتية والمراقبة والتحرك السريع والحاسم. هذه التدخلات الناجحة ليست مجرد أرقام تُضاف إلى إحصائيات المكافحة، بل هي رسالة واضحة المعاني : الأولى للمجرمين مفادها أن ملاذاتهم غير آمنة وأن القانون سيطالهم أينما اختبأوا، والثانية للمواطنين بأن سلامتهم وأمن محيطهم أولوية قصوى، وأن القوات الأمنية تعمل ليل نهار لتحصين المجتمع من مخاطر هذه السموم القاتلة. كما تطرح عمليات كهذه تساؤلات حول ضرورة تكثيف الحملات التوعوية والعمل الاجتماعي في المناطق الهشة، لقطع الطريق على تجّار الموت واستغلالهم لليأس والفقر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!