
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في ظاهرة تعكس جانباً من معاناة الفئات الهشة وإشكالية المباني العامة غير المؤمنة، تحول مركز لتوزيع الكهرباء في حي كريم بمدينة السيبة بنسليمان إلى ملاذ خطير للمشردين، وخاصة أطفال الشوارع الذين وجدوا فيه مأوى غير آمن.
وبحسب معلومات مؤكدة حصل عليها “موطني نيوز”، يقع المركز المذكور في شارع الحسن الثاني بجوار مقهى ريحانة، وهو غير مؤمن بأي وسائل حماية، حيث يفتقر إلى الأقفال أو الحراسة، مما يجعله عرضة للدخول والتشرد داخله.
وأكدت معاينة عدسة موطني نيوز صحة هذه المعلومات، حيث يبدو المركز مهملا ومفتوحاً على مصراعيه، وفي حالة من الإهمال والتهاون تشكل خطراً داهماً. يحتمي داخله عدد من المشردين، بينهم أطفال شارع وجدوا في هذا المكان البارد والخطير ملجأً من قسوة الشارع، في مشهد يثير القلق والشفقة.
ويمثل هذا الواقع تهديداً مباشراً لحياة هؤلاء الأطفال والمشردين، خاصة مع وجود معدات وأجهزة كهربائية قد تكون مصدر خطر في أي لحظة على حياتهم. كما يعكس إهمالاً في تأمين منشأة عامة يحتمل أن تكون ذات طبيعة تقنية خطرة.
وعليه يناشد “موطني نيوز” السلطة المحلية، والجماعة الترابية ببنسليمان والسلطات الأمنية المختصة، التدخل العاجل والتحرك الفوري للوقوف على المكان ومعاينته على أرض الواقع.
كما تطالب الجريدة بضرورة اتخاذ إجراءات سريعة تضمن:
1. إغلاق المركز وتأمينه بشكل فوري بإقفالات مناسبة لمنع الولوج إليه.
2. فتح تحقيق حول أسباب هذا الإهمال في تأمين المنشأة.
3. التكفل بالإجراءات الاجتماعية والإنسانية العاجلة لحالات المشردين، خاصة الأطفال، الذين تم رصدهم في الموقع وفي عموم المدينة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالعمل الاجتماعي وحماية الطفولة.
ويبقى السؤال مطروحاً : كم من منشأة أخرى في المدينة تعاني نفس الإهمال ونذكر على سبيل المثال نادي التنس، و والتي قد تتحول إلى فخ مميت أو وكر لممارسات خطيرة؟ علماً أن مسؤولية حماية الممتلكات العامة وصون حياة المواطنين، أياً كانت ظروفهم، مسؤولية جماعية تستدعي يقظة الجميع.