بنسليمان : صاعقة الإهمال تضرب “شمس المدينة” والسلطة في سبات عميق (شاهد)

كارثة بشمس المدينة

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في الوقت الذي استنفرت فيه جل العمالات والأقاليم المغربية أجهزتها، وشكلت لجانها الإقليمية لليقظة لمواجهة التقلبات الجوية القاسية التي تشهدها البلاد، اختارت مدينة بنسليمان أن تبقى خارج سرب التغطية، في لامبالاة صارخة لا تتناسب وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق السلطة المحلية. هذا التجاهل الممنهج لم يعد مجرد تقصير إداري، بل تحول إلى خطر داهم يهدد سلامة المواطنين، وهو ما تجسد بوضوح مأساوي مساء هذا اليوم بتجزئة “شمس المدينة”.

كارثة بشمس المدينة

لقد كانت اللحظة كاشفة وفاضحة لحجم الإهمال؛ فبعد استغاثات متكررة من الساكنة، عاينت عدسة “موطني نيوز” كارثة محققة، سلك كهربائي حي ملقى على الأرض، جاورته بركة مائية، ليتحول المشهد إلى مصيدة موت. لم يمر وقت طويل حتى صعقت الصاعقة كلباً كان بالجوار، ليلقى حتفه على الفور، في مشهد زرع الرعب والهلع في نفوس قاطني التجزئة. هذا الحادث لم يكن مجرد قضاء وقدر، بل نتيجة مباشرة لتراخي الجهات المسؤولة عن صيانة البنية التحتية وحماية الأرواح.

كارثة بشمس المدينة

الأدهى والأمرّ هو رد فعل السلطة، أو بالأحرى غيابها المطلق. فبالرغم من الاتصالات الكثيرة والمستعجلة التي قام بها السكان بالجهات المسؤولة، لم تتحرك أي جهة لتحييد هذا الخطر القاتل. مرت ساعة ونصف من الزمن، والسلك الكهربائي لا يزال يتربص بأرواح الأبرياء، وكأن استغاثة الساكنة لا تعني شيئاً لمن يفترض فيهم السهر على أمنهم وسلامتهم. إن هذا الصمت المطبق، وهذا التباطؤ غير المبرر، يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى جاهزية الأجهزة المحلية وفعالية سلاسل القيادة والتدخل في حالات الطوارئ.

كارثة بشمس المدينة

ولم تقتصر الكارثة على الخطر الكهربائي المحدق، بل امتدت لتكشف عن وجه آخر للإهمال المزمن. فخلال معاينة الموقع، لفت الانتباه مشهد مقزز ومقلق جبل من الأزبال المتراكمة، عبارة عن بقايا بناء، يتوسط تجمعاً سكنياً. هذا المشهد البائس، الذي يشكل بؤرة للتلوث ومصدراً للأمراض، أكد السكان في تصريحهم أنه لم يتغير رغم اتصالهم المتكرر بالسلطة المحلية منذ شهر رمضان الماضي. إن هذا التجاهل المديد لمعاناة ساكنة “شمس المدينة” يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن لا أحد يهتم لحقهم في بيئة سليمة وحياة كريمة.

كارثة بشمس المدينة

إن الشريط المرفق الذي وثق هذه الكوارث هو حجة دامغة على من يتحملون المسؤولية ولا يحترمونها. وعليه، فإننا نتوجه بنداء عاجل ومباشر إلى السيد عامل الإقليم والسيد الباشا، بضرورة التحرك الفوري والوقوف شخصياً على هذا الوضع الكارثي. يجب فتح تحقيق عاجل لمعرفة من هي الجهة المسؤولة عن هذا التقصير الفادح، ولماذا لم يتم الاستجابة لاستغاثة الساكنة رغم اتصالاتهم المتكررة؟ إن أرواح المواطنين ليست سلعة رخيصة، واللامبالاة تجاه سلامتهم هي جريمة لا يمكن السكوت عنها. يجب أن تتوقف هذه المهزلة الإدارية فوراً، وأن تعود بنسليمان إلى مربع المسؤولية واليقظة قبل فوات الأوان.

ولمشاهدة هذه الفوضى وهذا التراخي ندعوكم للضغط هنا لمشاهدته بأم أعينكم ولكم التعليق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!