
المصطفى الجوي – موطني نيوز
أصبحت شوارع مدينة بنسليمان مسرحاً لفوضى عارمة تهدد حياة المواطنين، حيث تتحول العربات المجرورة بالدواب، والمعروفة محلياً باسم “الكوتشي”، إلى قنابل موقوتة تسير على عجلات وسط الزحام وهنا نحن (لا نعمم فمنهم من يحترم نفسه ويحترم القانون). والأخطر من ذلك، أن العديد من هذه العربات يقودها قاصرون لا يدركون حجم الكارثة التي يمكن أن يتسببوا فيها والمسؤولية هنا تقع على عاتق من سلمهم هذه العربة.
في الصدارة من هذه الفوضى، يبرز “الكوتشي رقم 10” كأوضح مثال على الانفلات الأمني الذي يمر دون حسيب ولا رقيب. فقبل قليل، كاد هذا الكوتشي أن يتسبب في حادثة سير مروعة بسبب قيادة غير مسؤولة وغير قانونية من قبل فتيان في مقتبل العمر. مشهد يلخص الانهيار في أبسط قواعد السلامة والرقابة التي تحكمها اللامبالاة.
هذا ليس حادثاً منفرداً، بل هو نتاج تراكمي لإهمال واضح. فالساكنة، راجلين كانوا أم راكبين، باتوا يعيشون حالة من الرعب الدائم واليومي. كل خروج من المنزل مغامرة مع هذه العربات العشوائية التي تتنقل بلا مسارات محددة، وتتجاوز كل الأنظمة، وتشكل تهديداً مباشراً للمشاة وسائقي السيارات على حد سواء. بل منهم من لا يحترم علامات التشوير و لا حتى “الضو الحمر”.
ليبقى من حقنا أن نتساءل و بإلحاح:
· من هو صاحب الرخصة المسؤول قانونياً عن “الكوتشي رقم 10″؟ وكيف سمح بتسليم قيادته لقاصرين وغيرهم من الجاهلين بالقانون؟
· ما هي الجهة التي تتستر على هذا الخرق الصارخ وتسمح له بالعمل؟ هل هناك تواطؤ أو إهمال متعمد؟
· أين هي الرقابة الفعلية للسلطات المحلية والأمن الوطني على هذه الوسائل التي أصبحت مصدر رعب يومي؟
. وهل يتم تنقيطهم كما هو الشأن بالنسبة لسيارات الاجرة الصغيرة باعتبارهم وسيلة نقل ام لا ؟.
لقد طفح الكيل. ما حدث اليوم مع الكوتشي رقم 10 هو جرس إنذار أخير. المطالبة اليوم ليست بتنبيه أو توجيه، بل هي بمحاسبة فورية وحازمة مع :
1. ضرورة تحرك فوري وعاجل من جانب السلطات المحلية والأمن الوطني لوضع حد نهائي لهذه الفوضى، والبدء بهذا الكوتشي رقم 10 كمثال ناطق.
2. فتح تحقيق عاجل وصارم للكشف عن صاحب الرخصة الحقيقي، والجهة التي تشغله، والتحقق من وضعه القانوني وسلامة جميع الوثائق.
3. محاسبة كل من يقف خلف هذه الثغرة الأمنية التي تعرض حياة المواطنين للخطر، سواء كانوا ملاكاً أو وسطاء أو مُشغلين.
4. مراجعة شاملة لتراخيص وعمل كل عربات الدواب في المدينة، وضبطها ضمن شروط صارمة تضمن سلامة الجميع.
كفى تهرباً من المسؤولية. أرواح الناس وممتلكاتهم ليست لعبة في أيدي قاصرين أو متلاعبين بالأنظمة. بنسليمان تستحق شوارع آمنة، ومواطنوها يستحقون العيش بكرامة بعيداً عن “رعب الكوتشي”. المسؤولية واضحة، والمطلوب الآن هو فعل حاسم يردع كل من يساهم في تعريض السلامة العامة للخطر. الوقت ليس للانتظار، فالضحية القادمة قد لا تحتمل.
وللموضوع بقية…