بنسليمان : هذا إلى السيد العامل “حي كريم” تحت وطأة الاحتلال المعيب للملك العام فمن يوقف مهزلة “السباق نحو الغنيمة”؟ (شاهد)

حي كريم بنسليمان

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

تحولت أحياء مدينة بنسليمان، وعلى رأسها حي كريم، إلى ساحة مفتوحة لـ “السباق نحو الغنيمة”، حيث يتنافس السكان على احتلال أكبر مساحة ممكنة من الملك العمومي، في مشهد يندى له الجبين ويؤكد غياب سلطة القانون. إنها فوضى عارمة لا يمكن وصفها إلا بـ “الاحتلال المعيب” الذي يضرب عرض الحائط بكل مفاهيم المصلحة العامة والتنظيم الحضري. ففي الوقت الذي لا تتجاوز فيه مساحة المباني الأصلية في هذا الحي مائة متر مربع، نجد أن المساحات المحتلة من الفضاء العام تتجاوز في بعض الأحيان أربعمائة متر مربع أو أكثر، في استغلال بشع ومخالفة صريحة للقوانين المعمول بها.

حي كريم بنسليمان

الأخطر من ذلك، هو التبجح الصارخ لبعض المحتلين بأنهم يحظون بغطاء رسمي، حيث يتداولون مزاعم بأن عامل الإقليم هو من سمح لهم بهذا الخرق السافر للقانون، دون أن يفصحوا عن هوية هذا المسؤول الذي يمنح رخصة الفوضى. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل تدخلاً سافراً من بعض المستشارين الجماعيين الذين يتخذون من التستر على هذه الخروقات وسيلة لضمان أصواتهم في الاستحقاقات الانتخابية، بما فيهم رئيس الجماعة الذي يتزعم خرق القانون ليصبح الملك العمومي ضحية تذبح على مذبح المصلحة الخاصة والانتهازية السياسية.

حي كريم بنسليمان

إن هذا التعدي لم يعد مجرد خرق جمالي أو تنظيمي، بل تحول إلى عائق أمام الخدمات العمومية الأساسية. فبمجرد القيام بجولة في حي كريم، يلاحظ المرء كيف أصبحت عدادات الماء والكهرباء محتجزة داخل “محميات عشوائية” أقامها المحتلون، مما يعيق عمل موظفي شركات التوزيع. ما حيث يجد هؤلاء الموظفون أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر، إما المغادرة والامتناع عن أداء واجبهم، أو الدخول في دوامة اتهامهم باقتحام ملك خاص، بحسب زعم المحتلين، في سابقة خطيرة تهدد استمرارية الخدمات العمومية.

حي كريم بنسليمان

إننا في “موطني نيوز” نرفض هذا الواقع المزري، ونطالب السيد العامل الجديد والسيد الباشا بأن يتخذا مبادرة حاسمة في إطار إحترام القانون لقطع الطريق على كل المحتلين، وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني والتنظيمي. إن ما باتت تعرفه أحياء المدينة هو “فوضى خلاقة” عجز رجال السلطة المتعاقبون على هذه المدينة عن التصدي لها بحزم. ولا يمكن القبول بأن يطبق القانون بـ “مزاجية وانتقائية”، فإما أن يسري القانون على الجميع، وإلا فمن حق أي مواطن يرى أمامه وبجانبه مساحة أرض فارغة أن يحتلها، وهو ما سيقود حتماً إلى انهيار تام للمنظومة القانونية والاجتماعية. لأن المصلحة العامة يجب أن تعلو ولا يُعلى عليها، وللموضوع بقية.

ولمن فاته ان يشاهد ولو مقاطع قليلة من هذه الفوضى المرجو الضغط هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!