
الحسين بنلعايل – موطني نيوز
شكل تعيين السيدة سمية الفاتحي قنصلاً عامًا للمملكة المغربية بمدينة ألميريا الإسبانية محطة بارزة ومستحقة في مسارها المهني الحافل بالتميز والإنجاز، وهو قرار يعكس الثقة العالية في كفاءتها وقدرتها على الاضطلاع بمهام التمثيل الدبلوماسي والقنصلي على أكمل وجه.

إن هذه الترقية ليست مجرد تغيير في المسمى الوظيفي، بل هي تتويج طبيعي لمسيرة مهنية اتسمت بالجدية والمثابرة والجهد الدؤوب والتفاني المطلق في خدمة مصالح الجالية المغربية وقضايا الوطن منذ تقلدها لهذا المنصب وحتى كتابة هذه السطور. لقد حظيت السيدة الفاتحي بهذا المنصب المرموق عن جدارة واستحقاق، حيث كانت مثابرتها وإخلاصها في العمل هما القوة الدافعة التي أوصلتها إلى هذه المكانة المميزة، لتكون بذلك مثالاً للمرأة المغربية الشامخة يحتذى به في الإخلاص والاحترافية.

ولا شكّ أنّ السيدة سمية الفاتحي أهلٌ لهذه المسؤولية الكبيرة أو كما يقول المغاربة الأحرار “مرا وقادة”، وتثق الأوساط المعنية تمامًا بأنها ستُبدع في مسؤولياتها الجديدة في ألميريا وبالفعل أبدعت، وهي منطقة ذات أهمية قصوى نظراً لكثافة وتنوع الجالية المغربية المقيمة بها.

إن الثقة معقودة على سجلها الحافل بالإنجازات لمواصلة تقديم كل ما هو أفضل، والعمل على تعزيز الروابط بين المملكة ومواطنيها المقيمين بالخارج، وتلبية احتياجاتهم وتطلعاتهم بكل كفاءة واقتدار. إن هذا الإنجاز الرائع يبعث على الفرح والاعتزاز، ويؤكد أن العمل المتقن والتضحية لا يذهبان سدى. وعلى رأسهم الثقة المولوية لعاهل البلاد الملك محمد السادس نصره الله في هذه السيدة الخدومة.

وإذ نُبارك للسيدة سمية الفاتحي من القلب ونُعبّر عن سعادتنا الغامرة بهذا التكليف المستحق، فإننا نتمنى لها دوام التوفيق والنجاح في مسيرتها المهنية الجديدة. كما نسأل الله تعالى أن يُمنّ عليها بالصحة والعافية وأن يُعينها على مواصلة عطائها اللامحدود وتقديم كل ما يخدم مصالح المملكة المغربية والجالية المقيمة بالخارج. كل الشكر والتقدير على كل ما بذلته من جهدٍ وتضحية، وألف مبروك على هذا التكريم الذي جاء ليؤكد مكانتها القيادية.

ولا يفوتنا ان نعلن للجميع انها المسؤولة الوحيدة في الخارج التي استطاعت أن تجلس في طاولة واحدة مع رعايا صاحب الجلالة على مائدة الافطار الجماعي في شهر رمضان التي نظمتها وأشرفت عليها شخصيا.

