
عبد الكريم الحساني – موطني نيوز
فكّت الشرطة القضائية بالبرنوصي، بتنسيق مع مختلف المصالح التابعة لولاية أمن الدار البيضاء وجهة الدار البيضاء–سطات، شبكة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات وتزوير وثائقها ولوحات ترقيمها، بعد أشهر من التتبع الميداني والتقني.
وكشفت المعطيات الأولية أن أفراد العصابة استولوا على ما يفوق 100 سيارة، أغلبها من النماذج القديمة والمتداولة، خصوصاً سيارات “مرسيدس” و“بوجو”، ضمن عمليات امتدت إلى مناطق نفوذ الدرك الملكي بالمحمدية والشلالات، إضافة إلى عدد من المدن والمراكز القروية التي استقبلت شكايات الضحايا.
وجاء إسقاط العصابة بعد عمل دقيق اعتمدت خلاله الفرق الأمنية على تحليل تسجيلات الكاميرات وتتبع نظام الـGPS المثبت في إحدى السيارات المسروقة، إلى جانب مراجعة بصمة حركة السيارات عبر كاميرات الشوارع، ما قاد إلى تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي، وهو صاحب سوابق ينحدر من منطقة سيدي حجاج ويعمل على توزيع اللبن على البائعين المتجولين.
وخلال بداية الأسبوع الجاري، توصلت الشرطة القضائية بأمن البرنوصي بإخبارية حول استعداد المشتبه فيه لبيع سيارة مسروقة بعد تزوير وثائقها ولوحتها المعدنية، فانتقلت فرقة أمنية إلى المكان وتم ضبطه في حالة تلبس، إلى جانب الشخص الذي كان يعتزم شراء السيارة .
وتفيد التحقيقات بأن السيارات المسروقة كانت تُباع لوسطاء يزوّدون بها مهربين وتجار مخدرات، بعد تغيير معالمها لإخفاء مصدرها. وأسفرت العملية عن حجز السيارة المعروضة للبيع، وسيارات أخرى، إضافة إلى عدد كبير من ألواح الترقيم المزيفة ومواد للطلاء ومجموعة من المفاتيح المستعملة في فتح المركبات.
وجرى اقتياد الموقوفين إلى مقر الشرطة القضائية بالبرنوصي، حيث توافد عدد من الضحايا للتعرف على السيارات المحجوزة، كما ثم إحالة الملفات على المراكز الأمنية المختصة لمواصلة البحث.
ووُضع المتورطان تحت تدابير الحراسة النظرية، قبل تقديمهم صباح الخميس أمام الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، فيما تتواصل الأبحاث لإيقاف باقي الضالعين في هذه الشبكة.