
حسَن الرّحيبي – موطني نيوز
شُوف النّخلة گداش كانت سَنة 1920 أي منذ 105 سنوات ؟ ضَريح سيدي بَليُوط وَالثّقافة البَرغوَاطية
أو أبُو حَفص هَارُون بن عمَر المَديُوني ابن مَدينة آنفَا البَرغوَاطية الأصيل..أو أبُو اللّيُوث أي الأسُود..توُفي سنة 595 هجرية الموَافق لسنة 1198 ميلاَدية..أي نفس السّنة التي توُفي فيها ابن رُشد..عَاش في العصر الموّحّدي وربما قاوم البَرغواطيين..كان مروّضاً للأسود التي كانت منتشرةً بالمَغرب وكانت تدخُل البُيوت وتنام بالزرَائب كما تحدث عن ذلك ليون الإفريقي الحسَن الوزّان في كتابه وصف إفريقيَا ..قيل كان يحج كل سنة..وقد كتب عنه ابن الزّيات التّادلي الذي عاصَره في كتابه الهَام جداً : التشوّف إلى رجال التصَوّف الذي شكل مَصدراً تاريخياً حيوياً لتلك الفترة . ولولاه لغابت أحدَاث العهد المُرَابطي والمُوحّدي وشخصياته ورجالاَته ..جاء كمثله من صُلحاء الفترة لمحاربة البَرغواطية ، مثل عدد كبير من رݣراݣة وأهل سُوس وشنگيط..مثل أبُو بَكر اللّمتوني وعبد اللّه بن يَاسين بزعَير وسيدي حميدة مُول المَشوَر باولاد سبيطة بدكالة الذي لا زال السّكان يحتفون بذكرَاه إلىٰ اليَوم خلاَل مَوسم حَافل انعقد قبل أيَام قليلة..
وقد استمرّت البَرغوَاطية في ثَقافتنا الدّكّالية الشّعبية، المتمَثلة في زيارة الأضرحَة بكثرة، وثَقافة تاغَنجَا أي طلب الغيث بالطريقة الوَثنية païenne (من paganisme وثنية)، كحمل مغرفة والمنادَاة على الإله نُوّ الشارف ، والمشي وراء بقرة سوداء أو تكثيف عبد أسود عاري الجسد طيلة اللّيل فوق ضَريح سيدي بوزَكري بالعكارطة..واستمرار الشعوذة والسحر كثقافة شعبية بعيدة عن الدّين الرّسمي للدّولة التي تشيع السنة النبوية وثقافة الاستسقاء بالطريقة النّبوية..وثقافة النّاير والعنصرَة والمنازل الفلكية..رغم محاربة المرابطين لها بنشر الفكر السّني بوَاسطة أوليَاء رگراگة ، وتعصّب الموّحّدين للتّعريب بمنع الحديث باللّهجة البربرية ، وجَلب بني هلاَل من تونس لتعمير دكّالة والشّاوية والغرب ، وطرد البَربر منها نحو الجبال..وتشجيع التّفلسف الأرسطي العقلاني ، وقتل تارك الصّلاَة..والمنادَاة على أونزَار إله الشّتاء وتاسليت إلهة الأرض..وكذلك ثقافة حجّ المَسكين أي مغرَبة الفرَائض marocanisation des croyances ..
يُعتقد أصله من رگراگة..