
أسية عكور – موطني نيوز
اندلعت فجر اليوم الاثنين 29 نونبر الجاري، حريق هائل في السوق التقليدي “قبة السوق” بتازة العليا، التهم خلاله ما يزيد عن 45 محلاً تجارياً. وقد أفادت مصادر محلية لموطني نيوز أن الحارس الليلي للمكان، إلى جانب مجموعة من المصلين العائدين من صلاة الفجر، فوجئوا باشتعال النيران في أحد المحلات لتمتد بسرعة مخيفة متجاوزة المحلات المجاورة إلى السقيفة الخشبية التي تغطي السوق. وعلى الفور، انتقلت فرق الوقاية المدنية إلى عين المكان وعملت بأقصى طاقتها للسيطرة على الحريق والحد من امتداده، حيث تم تعزيزها برجال إطفاء إضافيين من مركز واد أميليل، ليتمكنوا بعد جهد مضنٍ من إخماد النيران.

ويرى مراقبون أن عدم تمكن فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق في مراحله الأولى يعود بشكل رئيسي إلى غياب البنية التحتية الأساسية لمكافحة الحرائق، حيث يفتقد السوق التاريخي إلى صنابير المياه الخارجية التي كان من شأنها تزويد صهاريج الإطفاء بالمياه على الفور. وتثير هذه الحادثة تساؤلات كبيرة حول جدوى عمليات التحديث والترميم التي شهدها السوق في السنوات الأخيرة، والتي أغفلت بشكل لافت توفير أبسط شروط السلامة ومتطلبات الوقاية من الحرائق، رغم خطورة المواد المتاجر بها.

وأسفر الحريق عن خسائر مادية جسيمة، طالت محلات كانت تضم بضائع متنوعة وعالية القيمة مثل الأثواب والملابس الجاهزة والذهب والمجوهرات والأحذية، إضافة إلى وجود مواد زيتية ساهمت في تسريع انتشار النيران. وقد فتحت السلطات المختصة تحقيقاً معمقاً لمعرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء اندلاع هذا الحريق المدمر.

وعلى الفور، حضرت السلطات المحلية والإقليمية إلى موقع الحادث لتقييم حجم الخسائر المادية الكبيرة التي لحقت بهذا الفضاء التجاري العتيق، الذي يشكل أحد أبرز المعالم التاريخية والتجارية في مدينة تازة، وللتخفيف من وطأة الخسائر على المتضررين وتقديم الدعم المعنوي اللازم لهم في ظل هذه الظروف الصعبة.
