بوزنيقة : مهرجان “أم الرايات” لتجارة المخدرات في منطقة شراط (شاهد)

جحافل المدمنين بدوار أم الرايات في جماعة شراط

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

ما رصدته عدسة “موطني نيوز” ليس مجرد خبر عابر، بل هو صفعة مدوية لواقع مُزري وفساد متجذر. إنه تأكيدٌ قاطع ومشهدٌ مُهين لما كنا نحذّر منه منذ أشهر، هناك جهة خفية، بل جهات، تعمل بالليل والنهار على إغراق منطقة شراط، وتحديداً دوار أم الرايات، في وحل المخدرات، لتتحول إلى مزبلة للسموم وحاضنة للانحلال. اليوم، الأربعاء 27 غشت 2025، لم نعد نتحدث عن شكوك أو تخمينات، بل عن يقين مُرصَع بالصور والفيديوهات التي تفضح دولة داخل الدولة، وتكشف عن عصابة تتربص بأبناء هذه المنطقة.

جحافل المدمنين بدوار أم الرايات في جماعة شراط

لقد أصبح هذا الدوار محجةً لجحافل المدمنين القادمين من كل حدب وصوب، من المناطق المجاورة وحتى من داخل مدينة بوزنيقة نفسها، ينطلقون كالجراد في وضح النهار، يتعاطون ويشترون ويبيعون في سوقٍ مفتوحٍ للمخدرات، وكأنهم في واحةٍ مباحةٍ بلا قانون ولا رادع. كل هذا يحدث في غياب تام، بل وفي غياب مُريب، لأي رقابة أو وجود أمني فاعل خلال ساعة الذروة هذه. أين أعين المراقبة؟ وأين خطط المكافحة؟ أم أن أعين البعض قد أُغمضت عمداً؟!

جحافل المدمنين بدوار أم الرايات في جماعة شراط

إن المشهد لا يحتمل التأويل؛ لقد تحولت المنطقة إلى سوقٍ علنيةٍ لتجارة السموم بشتى أنواعها، والإقبال عليها ليس عادياً، بل هو مكثف ومنظم، مما يؤكد أن الأمر أكبر من مجرد متعاطين، إنه شبكة فساد تمتد جذورها وتحميها أيادٍ خفية. إننا لا نوجه انتقاداً مجرداً، بل نطلق صفعةً من الواقع على وجه كل متقاعسٍ ومتخاذل.

جحافل المدمنين بدوار أم الرايات في جماعة شراط

إننا ننبه رجال الدرك الملكي، ونستصرخ ضمائرهم، بضرورة التدخل العاجل والفعلي، وليس حملات الشكل والاستعراض. نطالبهم بتنظيم حملات تمشيطية جادة وحقيقية في المنطقة، لأن الأمور قد خرجت بالفعل عن السيطرة وأصبحت تمثل تهديداً صريحاً لأمن الوطن والمواطن. المسؤولية ليست منقسمة، بل هي مشتركة ومتداخلة، تقع على عاتق الساكنة التي تغض الطرف أحياناً، وعلى السلطة المحلية المتغافلة، وعلى الأجهزة الأمنية المقصرة في أداء واجبها، وعلى الإعلام الذي يجب أن يظل صوتاً للضحية والمنكوب، وحتى على المجتمع المدني الذي لا بد أن يتحرك بفاعلية. الكل معني بهذه القضية المصيرية، بعيداً عن شعارات التهرب والتملص البائسة.

جحافل المدمنين بدوار أم الرايات في جماعة شراط

لقد قال الرقيب أول التابع لمركز الدرك الملكي بشاطئ بوزنيقة عبارةً أصبحت عنواناً للانهزام: “لي معندو سيدو عندو لالاه”. لكننا هنا نقول: إن الوطن “سيد” الجميع، وأمنه هو “لالاه” الكل. فإما يقظة جماعية شجاعة تواجه هذا الوباء، أو سنسقط جميعاً في هاوية لا قاع لها. لقد حان وقت العمل، فالشريط المرفق ليس مجرد تسجيل، بل هو وثيقة اتهام ضد الصمت والتخاذل والتقصير.

المرجو الضغط هنا للتأكد من كل كلمة قلناها ونقولها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!