
المصطفى الجوي – موطني نيوز
توصل “موطني نيوز” بتظلم مفصل ومؤثر من السيدة فاطمة الشيباني، عاملة نظافة كانت تشتغل بكل إخلاص واستقامة ضمن صفوف “استغلالية أوزون الشاوية” بمدينة نسليمان، لأكثر من خمس سنوات. ولم تكن مثابرتها وحبها لعملها مجرد ادعاء، بل كانت حقيقةً لامسة يشهد بها كل من كان يعبر طريق “الگولف” يومياً، حيث كانت شاهدةً على نكران الذات والالتزام النادر.
غير أن معالي المدير، الذي تشير كل الدلائل إلى كونه الطرف المحوري في خراب استغلالية أوزون الشاوية وإشاعة بذور الفتنة بين صفوف العمال مما دفعهم الى تنظيم وقفات احتجاجية وتوقيع عرائض تطالب برحيله (شاهدوا الفيديو أسفله)، كان له رأي آخر. فبعد أن أحبطت السلطة المحلية محاولاته اليائسة لتزكية أسماء بعينها بهدف الانتقام من عمال شرفاء، لم يجد أمامه سوى هذه العاملة المكافحة والضعيفة، لتكون كبش فداءٍ لمخططاته، فيستبدلها بعاملة أخرى لم يسبق لها أن خاضت غمار العمل في أزقة المدينة وشوارعها، بل قضت كل مدة اشتغالها في ما يعرف محلياً بـ “الفيرمة”.
والغريب في الأمر أن العاملة الجديدة، المسمّاة (ع.م)، ليس لها أي سابق خبرة في “السيكتور” أو العمل الميداني المباشر وسنوات اشتغالها اقل، مقارنة بخبرة السيدة الشيباني الطويلة. والأغرب من ذلك أن معالي “مدير المشاكل”، منذ أن حطّ رحاله في هذه المدينة، انتهج سياسة الإقصاء المنظم، حيث أطاح بـ 25 عاملاً كانوا يشتغلون في “الفيرمة” التابعة لجماعة الزيايدة بعقود أوزون وهذا مقبول شيئا ما رغم علمنا أنهم كانوا مكرهين وكان السلطة و الجماعة على علم ولكنهما كانا متواطئين مع صاحب الشركة، بينما كانت السيدة فاطمة الشيباني هي العامل الوحيد من بنسليمان التي تمتعت بعضوية ذلك الفريق، علماً أنها عاملة منضبطة وحاضرة يومياً في الميدان، وليست “عاملة شبح” على الإطلاق.
هذه الوقائع تطرح أسئلةً كبيرةً ومقلقة، هل نحن أمام عملية انتقامية محضة؟ أم أن للسيدة “المحظوظة” الجديدة من يدعمها ويُدخلها من الباب الواسع؟ وأين كان دور السلطة المحلية من كل هذا؟ هل كانت على علم بهذه “الحكرة” والمظلمة التي تعرضت لها هذه العاملة التي تعيل عائلة؟ أم أننا ما زلنا نعيش في زمن العبودية الحديثة، حيث القرار بيد من يملك السلطة، ولا حقّ لمن لا ناصر له؟
في خضم هذا التخاذل وهذا الظلم الصارخ الذي يتعرض له عباد الله المخلصون، لا يسعنا إلا أن نرفع صوتنا عالياً ونقول: “الله يأخذ الحق من كل ظالم”، والله نسأل أن ينصر المظلوم على ظالمه.
ملحوظة : العاملة المحظوظة التي لم تشتغل ولو يوم واحد بإستغلالية أوزون الشاوية بنسليمان هي شقيقة مدير إستغلالية أوزون خنيفرة طليق صاحبة الفيرمة (أ.ر) والصديق الحميم لمدير استغلالية أوزون الشاوية سابقا وأڤيردا حاليا.
ولمشاهدة الوقفات الاحتجاجية ضد المدير القديم الجديد.