
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في خطوة احترازية طارئة، أعلنت شركة مرسيدس-بنز أمريكا عن استدعاء 3,749 سيارة من طرازات فاخرة، بعد أن سلطت الهيئة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة (NHTSA) الضوء على خلل هندسي خطير كامن في التصميم. هذا القرار يأتي ليسجل تحذيرًا صارخًا في سجل سلامة المركبات، مذكرًا بأن العيب البسيط يمكن أن يحول رمز الفخامة والهندسة الدقيقة إلى خطر متحرك على الطريق.
الخلل، الذي تم اكتشافه في طرازات محددة من فئتي EQA و GLC المصنعة بين عامي 2023 و 2026، ليس مجرد عطل تقني بسيط. وفقًا للإشعار الرسمي، يكمن الخطر في مسمار في عجلة القيادة قد لا يكون مثبتًا بشكل صحيح. هذه التفصيلة الصغيرة، التي يبدو أنها تافهة، تحمل في طياتها عواقب مروعة. ففي لحظة حرجة أثناء القيادة، يمكن لهذا المسمار غير المؤمن أن يتسبب في انفصال عجلة القيادة تمامًا عن عمود التوجيه. هذه السيناريو الكارثي يعني شيئًا واحدًا لا لبس فيه: فقدان السيطرة المفاجئ والكامل على السيارة، دون أي إنذار مسبق، مما يزيد بشكل كبير من احتمالية وقوع حادث مروع مع عواقب لا يمكن تصورها.
رد فعل الشركة كان سريعًا وحاسمًا، حيث أطلقت على الفور حملة استدعاء رسمية. وتتوجه الشركة مباشرة إلى مالكي المركبات المشمولة في نطاق هذا الاستدعاء، مطالبين إياهم بعدم التهاون وإيلاء هذه المسألة الأهمية القصوى التي تستحقها. تدعو مرسيدس-بنز العملاء إلى التواصل فورًا مع أقرب مركز خدمة معتمد لديها، حيث سيخضع كل مركبة لفحص دقيق. في حال اكتشاف الخلل، سيتم إجراء الإصلاح اللازم على الفور وبمجانٍ بالكامل، في محاولة لاحتواء هذا الخطر المحتمل واستعادة الثقة في منتجاتها.
هذه الحادثة تذكرنا بأن سلامة الإنسان هي الحلقة الأضعف في معادلة التصنيع المعقدة، حيث أن خطأً بسيطًا في خط التجميع، لا يتعدى بضع ملليمترات، يمكن أن يتحول إلى شبح يطارد قائدي السيارات وعائلاتهم. إنها دعوة صارخة للصناعة بأكملها لتعيد تقييم بروتوكولات مراقبة الجودة، ونداء موجه للمستهلكين ليكونوا يقظين ويستجيبوا بجدية لأي إشعارات استدعاء، لأنها قد تكون الفرق بين الحياة والموت. في النهاية، لا يمكن لأي درجة من الفخامة أو العلامة التجارية المرموقة أن تعوض عن أهم شيء: السلامة على الطريق.