بوزنيقة : الدرك الملكي يعيد الاعتبار للانضباط في إطار وقفة مهنية ضد الفوضى التي تسبب فيها المحل التجاري الغير مرخص

يوم خاطبنا معالي الرقيب بعبارة “الزماگرية من حقهم يشربو ويكميو الحشيش”

المصطفى الجوي – موطني نيوز

في وقت قياسي لم يتجاوز 24 ساعة في لفتة مهنية تستحق الإشادة والتقدير، قامت عناصر من الدرك الملكي التابعة لسرية بوزنيقة بتعليمات من السيد القائد الجهوي و قائد السرية بعملهم الذي يمليه عليهم ضميرهم الوظيفي والوطني، بالوقوف بحزم ضد مظاهر الفوضى والتسيب التي تسبب فيها أحد المحلات التجارية الغير مرخصة بتشويه الفضاء العمومي.

هذا التدخل الحاسم، جاءت في وقته بعدما عاينوا الفوضى الخلاقة و الأصوات المزعجة، وذلك بإعادت الطمأنينة للمواطن مؤكدين على أن سيادة القانون هي الأساس. ولا يمكن في هذا السياق إلا أن نوجه تحية إجلال واحترام لهم كل بإسمه وصفته، دون أن ننسى كذلك تدخل عناصر القوات المساعدة التي جاءت وأكملت المهمة على أكمل وجه، حيث عملت على إزالة كل الكراسي والموائد التي كانت منتشرة وكأننا أمام مقهى وليس محل البقالة، بدون سند قانوني ولا ترخيص نظامي، مما يعيد الهيبة للمخزن.

إننا نؤمن بأن التقييم يجب أن يكون منصفاً وعادلاً، فلا نعمم الحكم على مؤسسة عريقة مثل الدرك الملكي بناء على فعل فردي نشاز. فإذا كان قد سُجل أن عنصرين من الدرك الملكي (رقيب ورقيب أول) فجر يوم أمس السبت 23 غشت الجاري قد أساءا لمؤسستهما بتشجيعهما بشكل مباشر ومتعمد لمشاهد الفوضى والعربدة تحت ذرائع واهية “أسمع..هذوك زماگرية من حقهم يشربو شراب ويكميو الحشيش” وعبارة الرقيب أول “يعود لك…لي معندو سيدو عندو لالاه”، فإن عناصر الدرك الملكي اليوم الأحد 24 غشت 2025، هم من صححوا الصورة وأعادوا الاعتبار للمؤسسة، معيدين للمواطن المغربي ثقته في جهاز الدرك الملكي  الذي يحترمه كل المغاربة كضامن للنظام وحامٍ للحقوق.

غير أن هذه الوقفة المشرفة من الجهازين الأمنيين الدرك الملكي و القوات المساعدة فتحت الباب أمام تساؤل جوهري ومشروع، إذا كان هذان الجهازان قد قاما بواجبهما كاملاً كما يمليه عليهما ضميرهما المهني والقانوني بغض النظر عن التعليمات الصارمة لرؤسائهم، فأين هو دور السلطة المحلية المتمثلة في السيد الباشا والسيد القائد؟ المحل التجاري موضوع التدخل، والمنسوب لصاحبه المدعو “الزيزوار”، لا يتوفر بأي حال من الأحوال على أي ترخيص لممارسة النشاط التجاري، ومع ذلك يستمر في فتح أبوابه حتى ساعات متأخرة من الفجر وقد لا يغلق ابدا، متحدياً بذلك قوانين ضبط المحلات المهنية وأوقات الفتح والإغلاق. لقد طمس هذا المحل كل الحدود بين الأنشطة، ولم يعد المواطن يميز هل هو محل تجاري خاص بالمواد الغذائية، أم مقهى، أم ملهى ليلي عشوائي أم بار ولدينا صور توثق اشخاص يقومون بأعداد سجائر المخدرات.

وعليه، فإننا نطالب السلطة المحلية بتحمل مسؤولياتها كاملة واتخاذ الإجراءات الحازمة والفورية بغلق هذا المحل إلى حين تسوية وضعيته القانونية بشكل نهائي والتزامه بالقوانين و الضوابط المعمول بها. وأي تهاون أو تأخر في هذا الشكل لن يُفهم إلا على أنه تواطؤ مع هذه الخروقات ومباركتها، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه. فسيادة القانون مسؤولية جماعية تبدأ بالجهاز الأمني الذي قام اليوم بدوره مشكورا ولكنها لا تنتهي عنده، بل يجب أن تكتمل بحزم الإدارة الترابية لضمان واحترام الحقوق والواجبات للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!