
المصطفى الجوي – موطني نيوز
تجددت قضية الفوضى الليلية التي يشهدها شاطئ بوزنيقة لتأخذ منحى جديداً ومثيراً للجدل، وذلك بعد أن كشفت “موطني نيوز” عن تفاصيل رسالة إلكترونية غامضة تلقتها من شخص يدعى “ahmed baiz”. هذه الرسالة، التي جاءت رداً على نداء الموقع الموجه إلى القائد الجهوي للدرك الملكي بسطات بخصوص الأحداث التي وقعت فجر السبت 23 غشت 2025، أثارت العديد من التساؤلات حول هويتها ومقاصدها.
فبعد أن سلطت “موطني نيوز” الضوء على حالة الفوضى والعربدة التي تعم شاطئ بوزنيقة بعد منتصف الليل، والتي كان آخرها ما وثقه الموقع فجر يوم السبت الماضي من سلوكات غير مسؤولة وأصوات موسيقى صاخبة، فوجئ فريق التحرير برسالة إلكترونية تفتقر إلى المهنية واللغة السليمة. الرسالة، التي لم يكشف مرسلها عن هويته أو صفته بشكل واضح، كانت مليئة بالأخطاء الإملائية واللغوية، وهو ما يثير الشكوك حول مصدرها ومستوى كاتبها.
الأكثر إثارة للقلق في هذه الرسالة هو وصفها لجهاز الدرك الملكي بـ “مؤسسة شبه عسكرية”، وهو توصيف ينم عن جهل أو تجاهل لطبيعة هذه المؤسسة الأمنية الهامة. وقد طالبت الرسالة بحذف المقال المنشور، مؤكدة أن الجهات المعنية قد انتقلت إلى عين المكان ولم تتلق أي شكوى، ولم تعاين أي سلوك إجرامي. هذا الادعاء يتنافى تماماً مع ما وثقته “موطني نيوز”، حيث يؤكد الموقع أن المواطنين هم من أوقفوا الدورية، وأن لديه شريط فيديو يوثق بوضوح ما جرى فجر ذلك اليوم، بالإضافة إلى شهادات حول أصوات الموسيقى المرتفعة التي كانت تزعج السكان.
“موطني نيوز”، الذي يتمتع بخبرة واسعة في التعامل مع المؤسسات الأمنية ومعرفة عميقة بآليات عملها، يرى في هذه الرسالة محاولة للتأثير على عمله الصحفي، ويطالب بفتح تحقيق فوري وشفاف للكشف عن هوية مرسل هذه الرسالة ومن خول له الاتصال بالموقع بصفة شخصية. إن عدم التفريق بين كون الدرك الملكي مؤسسة عسكرية أو شبه عسكرية، خاصة إذا كان مرسل الرسالة ينتمي إلى هذه المؤسسة، يعد أمراً خطيراً يستدعي التوقف عنده ومراجعته.
وفي ظل هذه التطورات، تؤكد “موطني نيوز” التزامها بمواصلة دورها في كشف الحقائق والدفاع عن مصالح المواطنين. ويعمل الموقع حالياً على جمع أكبر عدد ممكن من الأشرطة المصورة التي توثق الفوضى والعربدة المستمرة بشواطئ بوزنيقة في الساعات المتأخرة من الليل، تمهيداً لتقديمها إلى الجهات المختصة، وذلك في إطار سعيها المتواصل لضمان الأمن والنظام العام في المنطقة.
