
حسن سمومي – موطني نيوز
تُعد الهجرة غير المقننة من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يشهدها العالم. وفي المغرب، أصبحت هذه الظاهرة مصدر قلق متزايد، ليس فقط بسبب تداعياتها الأمنية، بل لما تُحدثه من خلل في التوازن الاجتماعي والثقافي.
حين تكون الهجرة خارج الأطر القانونية، فإنها غالبًا ما تُنتج آثارًا سلبية تُفسد النسيج المجتمعي. نرى مظاهرها في تزايد معدلات الجريمة، وانتشار بعض السلوكيات الدخيلة، فضلًا عن الضغوط النفسية والاجتماعية التي تطال المواطن المغربي، فتجعله يشعر بالغربة داخل وطنه، وكأن لا مكان له وسط كل هذا التغيير.
المغرب، كما يعرفه العالم، بلد الاعتدال والتسامح، له تاريخ طويل في احتضان الآخر، لكن لا ينبغي أن يُفهم هذا التسامح على أنه ضعف. فكرامة المواطن وسيادة الوطن ومقدساته، تظل خطوطًا حمراء لا يجوز المساس بها. لكل ضيف قدره، ولكل بلد حقه في الحفاظ على أمنه وهويته واستقراره.
ولا يفوتنا أن نستحضر في هذا السياق موقفًا من السيرة النبوية الشريفة، حين اشتد الأذى على المسلمين في مكة، أشار النبي محمد ﷺ على بعض أصحابه بالهجرة إلى الحبشة، وقال:
“لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكًا لا يُظلم عنده أحد، وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجًا مما أنتم فيه.”