عاجل : تسريبات حول توظيف “كهربائي” في جماعة الزيايدة ببنسليمان تثير عاصفة من التساؤلات حول نزاهة مباراة التوظيف!!!

كهربائي

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

يبدو أن جماعة الزيايدة تواصل سيرها على طريق إثارة الجدل، حيث لم تهدأ عاصفة الملفات المثيرة للشبهات التي تلاحقها. فبعد أن وصل ملف صفقة الماء إلى أروقة القضاء، وتبعته إشكاليات السوق الأسبوعي الذي تتربص به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتحقيق معمق، يطل برأسه الآن ملف أكثر حساسية وخطورة، يمس صميم المرفق العمومي وثقة المواطن، ملف التوظيف والمناصب الشاغرة.

وفي تفاصيل هذا الملف الجديد، أعلنت الجماعة في السابق عن حاجتها لشغل مجموعة من المناصب، بينها منصب “كهربائي”. إلا أن هذا الإعلان الروتيني تحول إلى قضية رأي عام عندما تسربت معلومات مثيرة للقلق من داخل المؤسسة نفسها.

فقد تمكن “موطني نيوز” من الحصول على معلومات من مصادر مطلعة داخل الجماعة، تفيد بأن اسم موظف متقدم للمنصب، والمتمثل في الشخص المسمى (ي. ب)، كان متداولاً ومعروفاً بشكل مفترض قبل انطلاق أي إجراءات توظيفية علنية أو الإعلان عن النتائج. والأكثر إثارة للاستفهام أن مصدر هذا التسريب هو موظفة سابقة بالجماعة، (ح. ب)، والتي أحيلت على التقاعد رغم ما أفاد به المصدر من أنها لا تزال مترددة بشكل لافت على مكاتب الجماعة.

ولم تكتف المصادر بكشف عملية التسريب هذه، بل ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك، مشيرة إلى وجود شائعات قوية – لم يتم التأكد من مصدر محايد بعد – حول وجود رابطة قرابة بين الموظفة المتقاعدة (ح. ب) والمرشح المذكور (ي. ب). هذا الأمر يضع العملية برمتها تحت مجهر التشكيك في مدى نزاهة وشفافية المسطرة المتبعة.

هذه التطورات ترفع من سقف المطالبات بضرورة تحرك عاجل وشفاف. فإذا ما ثبتت صحة هذه المعطيات، وأن الشخص الذي تم تسريب اسمه هو نفسه من سيشغل منصب الكهربائي، فإن الأمر يتطلب تدخلاً فورياً من سلطة الوصاية بوزارة الداخلية والعمالة. ليس للتحقيق في هذا المنصب فحسب، بل للتأكد من هويات جميع المشتركين في باقي المناصب المعلن عنها، والتحقق علناً من مدى توفر الكفاءات المهنية المطلوبة فيهم، ومدى مطابقة ذلك لنتائج المسابقات التي أجروها.

التساؤل الذي يفرض نفسه بقوة هنا، هل ما زالت معايير الكفاءة والخبرة هي الفيصل في عمليات التوظيف بجماعة الزيايدة؟ أم أن سياسة “باك صاحبي” وتبادل المصالح هي من تحدد المسار وتفرض واقعاً جديداً يهدر حق الأكفاء وينتهك مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص؟

وفي خضم هذا الجدل، لا يسع المواطنون والمراقبون إلا أن يتمنوا أن تكون هذه المعلومات خاطئة، وأن يكون الاسم المسرب مجرد إشاعة لا أساس لها. كما يتطلع الجميع إلى معرفة مصير المرشح الذي حصل على المرتبة الأولى في الاختبار الكتابي لتخصص المعلوميات، والذي يُزعم أنه تم إقصاؤه لاحقاً في المقابلة الشفوية دون مبررات مهنية واضحة. فالحقيقة والشفافية هما فقط ما يمكن أن يعيدا الثقة في هذه المؤسسة العمومية.

دعواتنا للسلطة المحلية ولرئاسة الجماعة إلى ضرورة نشر لائحة الناجحين في مباراة التوظيف بجماعة الزيايدة في إقليم بنسليمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!