بنسليمان : شركة جديدة بأسئلة قديمة هل يتكرر سيناريو أوزون الشاوية في مدينة السيبة؟!

الوالي محمد مهيدية سيتصدى للمخالفين

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

تمر ساكنة مدينة “السيبة” بنسليمان، بلحظة تاريخية تنتظر فيها بفارغ الصبر إسدال الستار على عهد شركة “أوزون الشاوية” التي استمرت قرابة 14 سنة من الخدمة المثيرة للجدل، والتي طالما اتُهمت بالاستغلال والتقصير. فمع إعلان انتهاء عملها يوم الأحد 17 غشت 2025، وبدء عمل الشركة الجديدة “أڤيردا” يوم الاثنين 18 غشت، يتساءل الجميع هل ستكون هذه الشركة بداية عهد جديد من النجاح، أم أنها مجرد واجهة جديدة لنفس الأساليب القديمة؟

ففي خضم هذا الانتظار المشحون بالأمل والتوجس، يطفو على السطح سؤال جوهري، هل ستتمكن الشركة الجديدة من الانطلاق فعليًا في الموعد المحدد؟ فالتساؤلات حول الجدوى المالية والقانونية لهذا التحول لا تزال تلاحق القائمين على المشروع. فبحسب المعلومات المتداولة، كان من المفترض أن يصادق الخازن الإقليمي على مبلغ 840 مليون سنتيم لتغطية نفقات التشغيل لمدة ستة أشهر، في حين أن دراسة الجدوى التي أعدها المهندس الجماعي قدرت المبلغ اللازم بـ1,2 مليار سنتيم، أي أقل من المبلغ الحالي تقريبًا. هذا التفاوت الكبير في الأرقام يثير الشكوك حول مبلغ 840 مليون سنتيم وفي الحقيقة ماكان عليه ان يتجاوز 700 مليون سنتيم. وهل الشركة الجديدة قادرة على الوفاء بالتزاماتها منذ اليوم الأول؟، فهل سيؤشر الخازن الإقليمي على المبلغ خاصة في ظل المشاكل العالقة التي تواجهه، مثل ملف “سوق الأربعاء الزيايدة” وملف منح الجمعيات، والتي قد تؤثر على سير العمل.

ولكن حتى لو تمت المصادقة على المبلغ وتأشيره، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا، هل سلمت جماعة “أهل الكهف” عقد الخدمة (order service) للشركة الجديدة بشكل رسمي؟ فبدون هذا العقد، لن تتمكن الشركة من ممارسة عملها بشكل قانوني يضمن حقوقها وحقوق العاملين فيها، ناهيك عن حقوق الساكنة التي تنتظر خدمة أفضل بعد سنوات عجاف من الإهمال والاستهتار.

وبالتالي، و رغم الضجيج الإعلامي والترويج المبالغ فيه للشركة الجديدة، تبقى الحقيقة التي يعرفها أبناء بنسليمان جيدًا أن هذه الشركة لم تأتِ باختيارهم، بل فُرضت عليهم من جهات معينة تسعى إلى تلميع صورتها قبل الرحيل. والسؤال الذي سيظل معلقًا حتى إثبات العكس هو هل ستكون هذه الشركة بالفعل صفحة جديدة ناصعة البياض، أم مجرد فصل آخر من فصول الوعود المعتادة التي تتبخر مع مرور الأيام؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة.

لأن داخل جماعة “أهل الكهف” نماذج بشرية لا تهمها المصلحة العامة بقدر ما يهمه ملء أرصدتهم البنكية، ولنا في أزون الشاوية و شركة فيردورا وشركة الكهرباء وغيرهم صولات و جولات، ساعتها ستشاهدون بأم أعينكم أن هذه الشركة ستسير على خطى إستغلالية أوزون الشاوية “عطيني ولا خدم لية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!