بنسليمان : الجهل المُفضوح في رفع العلم الوطني مقلوبا..من يتحمل المسؤولية؟!

نموذج من الأعلام التي رفعت مقلوبة في شارع الحسن الثاني

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

لطالما تغنينا بالوطنية والانتماء، ولكن يبدو أن كل ذلك مجرد هراء أمام مشهد يُجلله العار والاستهتار! في مدينة بنسليمان، وعلى امتداد شارع الحسن الثاني – الشارع الذي يحمل اسم أب الأمة – تُرفع الأعلام المغربية بالمقلوب، وكأننا في دولة بلا رمزية، بلا كرامة، بلا ذرة من الاحترام لما تمثله تلك القطعة من الثوب

فهل يعقل أن يجهل أغلب المغاربة، بما فيهم المسؤولون الأمنيون والعسكريون والسلطات المحلية، أن العلم المغربي يُرفع بطريقة محددة؟ وأن قلبه رأسًا على عقب ليس خطأً بسيطًا، بل إهانة صارخة للدولة وللشعب؟! العلم المقلوب في كل العالم هو إشارة استغاثة، نداء خطر، اعتراف بالهزيمة، أو إعلان عن حالة طوارئ! فهل نحن في حرب دون أن نعلم؟ أم أننا ببساطة شعب يغرق في الغباء واللامبالاة حتى صرنا لا نميز بين الأعلى والأسفل؟

هكذا يرفع العلم المغربي

المشهد لا يصدق..شارع كامل، من مدارة المستشفى إلى مدارة الشلال، والعلم المغربي مقلوب! أين العيون التي تُفترض أنها تراقب؟ أين الغيورون على رمزية الوطن؟ أم أننا وصلنا إلى مرحلة لم نعد نكترث فيها حتى بأبسط مقومات السيادة؟ المسؤولون يتباكون على “التفاهات” بينما الأعلام تُهان علنًا، والشعب يتفرج وكأن الأمر لا يعنيه!

من يتحمل المسؤولية؟ هل هي الجماعة الترابية التي توزع الأعلام دون أن تُعلم عمالها بكيفية رفعها؟ هل هي المصالح الأمنية التي تتغاضى عن هذا العبث؟ أم أن اللوم يقع على وزارة التربية الوطنية التي فشلت في غرس أبجديات الانتماء الوطني في الأجيال؟ لا يمكن تبرير هذا الجهل، لا يمكن غض الطرف عن هذا الاستهتار! فإما أن نستفيق ونصحح وضعنا، أو نعلن للعالم أننا أمة لا تعرف حتى كيف تُكرم علمها وطريقة رفعه!

هكذا يتم رفعه مقلوبا في بنسليمان

كفى من السخرية! كفى من اللامبالاة! العلم ليس مجرد زينة، إنه شرف الوطن وكرامته..فإما أن نرفعه كما يجب، أو لا نرفعه أبدًا!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!