
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في أجواء احتفالية مشبعة بالفخر الوطني والإبداع الفني، احتضنت مدينة الحسيمة، جوهرة الريف المغربي، حفلاً استثنائياً لتكريم الفنان الشاب سعيد أصغير، تزامناً مع اليوم الوطني للمهاجر وعيد العرش المجيد. هذه اللفتة الرائعة، التي جاءت تقديراً لمساهماته البارزة في إثراء المشهد الفني المغربي، أكدت على دور الفن كجسر يربط بين الأجيال والثقافات، ويعزز الهوية الوطنية في قلوب المهاجرين والمقيمين على حد سواء.
الحفل، الذي أقيم في دار الثقافة مولاي الحسن، قلب المدينة النابض بالإبداع، شهد حضوراً غفيراً من عشاق الفن والمسؤولين المحليين، الذين تجمعوا للاحتفاء بمسيرة فنان يُعد رمزاً للشباب المبدع. تم خلال الفعالية تسليط الضوء على إنجازات سعيد أصغير، الذي استطاع بأغانيه الشعبية وإبداعاته الموسيقية أن يلامس وجدان الجمهور، مستلهماً من التراث المغربي الأصيل. أشاد الحاضرون بأسلوبه الراقي وقدرته الفريدة على الحفاظ على التراث الفني المغربي، ونشره بين الأجيال الجديدة، سواء داخل الوطن أو بين أبناء الجالية المغربية في الخارج.
يُعد هذا التكريم، الذي يأتي في سياق الاحتفالات الوطنية بعيد العرش المجيد – الذي يمثل رمز الوحدة والاستقرار تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس – اعترافاً رسمياً بدور سعيد أصغير الريادي في تعزيز الفن الشعبي المغربي. فمن خلال أعماله، التي تجمع بين الإيقاعات التقليدية واللمسات المعاصرة، ساهم الفنان في إحياء التراث الريفي والشعبي، مما جعله صوتاً يعبر عن هوية المهاجرين المغاربة الذين يحملون في قلوبهم حنيناً إلى الوطن.
في تصريح حصري لموطني نيوز، عبر الفنان سعيد أصغير عن سعادته الغامرة بهذا التكريم في قلب مدينة الحسيمة، التي يعتبرها مهد إبداعه ومصدر إلهامه. قال: “هذا التكريم ليس مجرد جائزة، بل هو تتويج لجهودي في الحفاظ على تراثنا الفني، وأنا ممتن لكل الهيئات المنظمة لهذا الحفل المتميز، الذي يعكس الاهتمام الرسمي بالفنانين الشباب”. وأضاف أن هذه اللحظة ستدفعه لتقديم المزيد من الإبداعات التي تروي قصة المغرب وشعبه.
يأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من الفعاليات الثقافية التي تشهدها مدينة الحسيمة، التي تُعد مركزاً حيوياً للفنون في الشمال المغربي، ويعزز من دور الثقافة في تعزيز الروابط بين المغاربة داخل وخارج الوطن. ومع تزايد الاهتمام بالفن الشعبي كأداة للتنمية الثقافية، يبقى تكريم أمثال سعيد أصغير دليلاً على أن الإبداع المغربي يستمر في التألق، محافظاً على جذوره وممتداً نحو المستقبل.