
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في مشهد يثير الاشمئزاز ويستفز الضمير، يتحول إقليم بنسليمان إلى ساحة لعب سياسي قذر، حيث يُسحَب أسماء كبار الدولة ورموزها إلى الوحل الانتخابي المبكر! فبعض المنتخبون – لم يعودوا يخجلون من شيء – يصولون ويجولون في حملة انتخابية سابقة لأوانها، لا لشيء إلا لترهيب المواطنين وترغيبهم بأسماء لا تُمس…نعم، إنهم يتجرأ على ذكر معالي وزير العدل، بل وتصل بهم الوقاحة إلى مستوى ذكر اسم المستشار الملكي الأول، السيد فؤاد علي الهمة، وكأن هؤلاء شخصيات “ديكور” في مسرحيتهم الهزيلة!
القانون واضح وصريح، استغلال الرموز الوطنية جريمة، والمتاجرة بأسماء المسؤولين الكبار جريمة أكبر! فكيف إذا اجتمعت الجرائم في حملة انتخابية غير قانونية، يستخدم فيها التدليس، وتلوي عنق الحقائق، وتُدخل المواطنين في دوامة من الترهيب والوعود الكاذبة كما السابق؟ السؤال الذي يفرض نفسه بقوة، هل يعلم وزير العدل بأن اسمه يُهدر في زوايا بنسليمان لتمرير أجندات مشبوهة؟ وهل يدرك المستشار الملكي أن اسمه يُستعمل كـ”ورقة ضغط” في لعبة لا أخلاق لها؟
نحن في “مواطن نيوز” لا نرمي اتهامات جزافاً، ولا نتهم أحدا، لكننا نرفع الصوت عالياً لنقول : أين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في بنسليمان؟ أليس من واجبكم فتح تحقيق عاجل لكشف حقيقة هذه الاشاعات؟ أم أن الأمر سيمر كالعادة، تحت ذريعة “مجرد كلام انتخابي”؟! نحن لازلنا نبحث عمن يؤكد لنا هذا الخبر هل هو حقيقي أم مجرد إشاعة؟ لكن المثل يقول : “لا توجد نار بدون دخان” ساعتها سنسميه بالاسم و الصفة.
الشيء المؤكد – والمُدان – هو أن الحملات الانتخابية المبكرة قد انطلقت بالفعل على مرأى ومسمع من السلطات المحلية و الأمنية، لكن هذه المرة بأساليب مكشوفة، تخلط بين التعازي والتهاني…وبين الترهيب والوعود! فيما المدينة والاقليم غارقين في المشاكل والازبال و منتخبونا يبحثون عن الاصوات لانهم يعلمون جيدا أن المال يشتري الصمت والأصوات. فإما أن تكون هذه الأسماء الوازنة قد أُدخلت في اللعبة عن علم، وإما أن هناك من يتجرأ على استغلالها دون وجه حق…وفي الحالتين، الفضيحة لا تُغتفر!
لن ننكسر ولن نسكت…لأن الحق لا يُسقطه الصمت ولا أموال الانتخابات المجهولة المصدر! فليتحرك من يهمه الأمر قبل أن تتفاقم الأمور، يكفي ان بنسليمان نموذج محلي ووطني وعالمي في الفساد الاداري و الانتخابي المُعلن ومنذ الاعلان أن بنسليمان عمالة في سبعينيات القرن الماضي!
وعليه نقول إن إستعمال أسماء خدام الدولة وشرفائها كوزير العدل عبد اللطيف وهبي و المستشار الملكي فؤاد علي الهمة خط أحمر ولن نسكت عن كل من يجرهما للوحل للمتاجرة بهما، والله من وراء القصد.