فاس : زلزال قضائي مرتقب بسبب شكاية من البرلماني الفايق يتهم مسؤولين بالتلاعب في انتخابات 2021 وتهدد بإسقاط رؤوس كبيرة

البرلماني رشيد الفايق المعتقل

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في تطور قضائي بالغ الخطورة، أمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفتح تحقيق معمق بناءً على شكاية تقدم بها البرلماني السابق رشيد الفايق من داخل زنزانته، حيث يقضي عقوبة سجنية نافذة وتتضمن الشكاية اتهامات مباشرة لمسؤولين بارزين، من بينهم الكاتب العام الحالي لعمالة تارودانت والسابق لولاية جهة فاس-مكناس، عبد الحميد نجيم، بمحاولة التلاعب في نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021.

ووفقاً للمصادر المطلعة لموطني نيوز ودفاع المشتكي، فإن الوقائع المزعومة تتعلق بطلب مبلغ مالي ضخم قدره ثمانية ملايين درهم، تم تقديمه عبر وسيط، بهدف ضمان فوز ثلاثة مرشحين بعينهم في الانتخابات. وتفصيلاً، تم تخصيص أربعة ملايين درهم للمرتبة الأولى، ومليونين لكل من المرتبتين الثانية والثالثة، في مخطط يرقى إلى مستوى جريمة جنائية متكاملة الأركان تهدف إلى إفساد العملية الانتخابية برمتها والمس بنزاهتها التي يضمنها القانون.

وتزداد القضية تعقيداً مع تأكيد دفاع الفايق على حيازة موكله لتسجيلات صوتية، والتي قد تشكل أدلة مادية دامغة لإثبات هذه “التلاعبات الخطيرة”. كما يلوح المشتكي كذلك بوجود ملفات حساسة أخرى تتعلق بخروقات محتملة في تدبير نفس الاستحقاقات الانتخابية، مما ينذر بأن التحقيقات قد تكشف عن شبكة واسعة من الفساد الانتخابي. ويأتي هذا التصعيد في وقت يقضي فيه رشيد الفايق، النائب السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، حكماً بالسجن لمدة ثماني سنوات بعد إدانته في قضايا فساد إبان ترؤسه لجماعة أولاد الطيب، مما يطرح تساؤلات حول توقيت هذه الشكاية ودوافعها.

ومن المنتظر أن تشهد الأيام القادمة تطورات حاسمة في هذا الملف الشائك، الذي يضع نزاهة الإدارة الترابية ومصداقية المؤسسات المنتخبة على المحك. وتبقى الأنظار متجهة نحو ما ستسفر عنه تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي قد تؤدي إلى استدعاء شخصيات وازنة للمساءلة، في قضية يتوقع أن تهز الرأي العام الوطني وتختبر مدى صرامة القضاء في مواجهة جرائم الفساد السياسي والانتخابي. ومن يدري فلربما حدا حدوه مجموعة من المعتقلين على خلفية الفساد و تبديد اموال عمومية و حتى المتابعين في جنايات الاتجار في المخدرات و البشر..

لطفك يارب، فالمغرب لم يعد ذلك البلد الأمين بسبب الإنتشار الكبير برا وبحرا وجوا منذ إنطلاق إستحقاقات 2021.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!