
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في مشهد يدمي القلب، تحولت مدينة بنسليمان، التي كانت تُعرف بـ”إفران الشاوية” لجمالها الطبيعي وهواءها النقي، إلى ساحة مفتوحة للتلوث والإهمال. أكوام النفايات تتراكم في كل حي، والفضاءات العامة أصبحت مكبات عشوائية، فيما يقف المجلس البلدي عاجزًا أو متواطئًا، بينما تئن المدينة تحت وطأة أزمة بيئية تهدد صحة السكان ومستقبل المنطقة.
رغم الجهود المحدودة للسلطات المحلية، يبقى العجز في التخطيط والتنفيذ عنوانًا بارزًا لإدارة الأزمة. الأسئلة المحيرة تطفو على السطح: أين المساءلة؟ وأين التدخل العاجل لوقف هذا الانهيار البيئي؟ حزب النهضة والفضيلة يوجه نداءً عاجلًا إلى الوزارات المعنية، خاصة الداخلية والجهات الرقابية، للمساءلة الفورية وفتح تحقيق شامل في تقصير المجلس البلدي، الذي تحول من حامٍ للبيئة إلى شاهد صامت على الكارثة.
بنسليمان ليست مجرد “مزبلة” عابرة، بل مدينة عريقة تحمل تاريخًا وهوية، وتستحق بيئة نظيفة وتدبيرًا عقلانيًا للملف البيئي. آن الأوان لوقف سياسة التغطية على الإخفاقات، وكفى من إفلات المسؤولين من المحاسبة. الساكنة تنتظر خطوات عملية، لا وعودًا فارغة، قبل أن تتحول المدينة إلى رمز دائم للإهمال.
