بنسليمان : مدينة المونديال تتحول إلى مطرح كبير بفضل “عبقرية” مديري الفشل! (شاهد)

مدينة الأزبال

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

في مدينة الفساد بنسليمان، حيث تُختزل كل مظاهر الإدارة الفاشلة في صورة “أوزون الشاوية”، تتحول المشاريع إلى كوابيس، والمبادرات إلى كوارث، والتدخلات إلى مهزلة. ها هي مدينة “السيبة” تئن تحت وطأة أكوام القمامة التي تفيض بها شوارعها، وكأنها ضحية حرب بيئية شنها المسؤولون أنفسهم ضدها. فبعد سنوات من الوعود الرنانة والخطب المنمقة، ها نحن أمام “مبادرات” تتحول إلى أدوات للفشل الذريع، تزيّنها لافتات الإعلام وتخفي وراءها جرائم بيئية تهدد صحة المواطن ومستقبله.

مدينة الأزبال

لا يختلف اثنان على أن النظافة من الإيمان، لكن ما يحدث هنا هو العبث بعينه. حملات التنظيف التي تملأ الشاشات وتتصدر الصفحات، تتحول إلى مجرد نقل للأزبال من الأزقة إلى المطرح العشوائي. شاحنات محملة بأطنان النفايات تتنقل كالجرذان ليلاً لتلقي بسمومها في أماكن غير مخصصة، وكأن المشكلة تُحلّ بإخفائها تحت السجادة. ومطرح “البوراقي” القديم، الذي كان من المفترض أن يتحول إلى متنفس للسكان، صار مكباً سرياً تتفجر فيه الأزبال كالبركان.

مدينة الأزبال

من المسؤول؟ أين إختفت حاكمة “الفيرمة” التي تدير شركة أوزون وفندق الزيايدة بلاص وكأنهما مزرعة خاصة؟ أين المدير الذي لا يدير، والحاكمة التي لا تحكم، والمنتخبون الذين انشغلوا بحملاتهم الانتخابية المبكرة عن أداء واجبهم الأساسي: حماية المدينة وساكنتها. لقد حوّلوا بنسليمان إلى ساحة تجارب للفشل، حيث تُنقل الأزبال من حي إلى حي، ومن شارع إلى شارع، وكأنها لعبة “الغميضة” القذرة.

جرافة المجلس الاقليمي

والنتيجة؟ كارثة بيئية تهدد الحوض المائي، وتخنق الحي الصناعي، وتلوث هواء العمالة. مركز التدريب الجمركي، الذي يفترض أن يكون صرحاً وطنياً، صار محاصراً بروائح التعفن، وتجزئة الصحراوي تتحول إلى مزبلة مفتوحة والتي حتما سيهرب زوارها منها عند يخنقون بتلك الروائح. كل هذا لأن “أصحاب المبادرات” يفضلون الإعلام على الجدية، والصورة على الحل. يريدون تنظيف الشوارع أمام الكاميرات، لكنهم يتركون السم ينتشر في الأرض والماء والهواء.

إغراق مدينة بنسليمان بالأزبال

وإذا كانت “الزبالة القديمة” قد تحولت إلى مطرح جديد، فهذه هي الطامة الكبرى. فما مصير ملايين الدراهم التي رُصدت لتحويلها إلى متنزه. الآن، لن يكون الحل إلا بحرق الأزبال، مما يعني تلوثاً مضاعفاً، أو بإفراغها بشاحنات أخرى، أي استمرار الدورة المفرغة للفشل.

عينة من الأزبال المنتشرة في المدينة

هذه ليست إدارة، بل إمعان في التدمير. وليس هؤلاء مسؤولين، بل مقصّرون بامتياز. فليحفظ التاريخ هذه الأسماء جيداً، لأن الأجيال القادمة ستسأل: من حوّل بنسليمان إلى مزبلة؟ ومن كانوا وراء هذه “السياسة الرشيدة” في الفشل؟

شاهد قبل الحذف المرجو :

الضغط هنا.

الضغط هنا.

الضغط هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!