بنسليمان : فندق الزيايدة بلاص بين الإخفاقات المتتالية والتدبير الغامض يُثير الشكوك حول من يسيره

وزيرة السياحة

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

تتوالى الأخبار الكارثية حول فندق الزيايدة بلاص في بنسليمان، الذي يبدو أنه تحوّل إلى واجهة للإخفاق والفوضى تحت إدارة غامضة تفتقر إلى الشفافية والكفاءة. فبعد أن كان يُنظر إليه كمشروع واعد، تحوّل إلى مثال صارخ لسوء التسيير والتدبير، حيث تتكشف يوماً بعد يوم خيوط إدارية معقدة تطرح تساؤلات كبيرة حول من يدير الفندق فعلياً، ومن يقف خلف قراراته المُتعثرة. وهل يشتغل وفق المعايير القانونية؟ أم أن هناك من يستفيد منه ماديا في مقابل غض الطرف عليه وهذا هو الأرجح؟ 

المفارقة الأكبر تكمن في الدور الغامض للمسماة (أ.ر)، التي تتدخل في شؤون الفندق دون أن يكون لها أي صفة قانونية معروفة، بل وصل الأمر إلى حد إصدار تعليمات للحراس الخاصين بمنع الممثلة القانونية للفندق (ج.ع) من دخول الفندق! هذا التصرف لا يؤكد سوى حقيقة واحدة، أن الممثلة القانونية ليست سوى واجهة صورية لا غير وبالفعل فمن خبايا الأمور أن هذه الأخيرة مسؤولة على فندق الزيايدة بلاص في بنسليمان و مستخدمة في شركة النظافة في بوزنيقة، بينما تُتخذ القرارات الحقيقية من جهات غير معلومة، وهو ما يزيد الطين بلة في ملف يشوبه الغموض والتعتيم. فما سر كل هذا الالتفاف على القانون؟!. ومن يحميه من السلطة؟

ولم تكن أزمة الإدارة سوى البداية، فالفندق الذي كان يُفترض أن يكون وجهة للرياضيين والفرق الأجنبية، أعلن مؤخراً أن ملاعبه ستظل مغلقة طوال شهر غشت بحجة الصيانة، مع وعد غير مضمون بإعادة الافتتاح بعد ثلاثة أسابيع. لكن الخبراء والمتابعين يشككون في هذا الالتزام، خاصة في ظل غياب العقل المدبّر الحقيقي للمشروع، عزيز البدراوي، الذي يقبع خلف القضبان بسجن عكاشة. فبدون وجوده، تبدو كل مشاريعه وكأنها بلا راعٍ، وهو ما ينطبق بوضوح على فندق الزيايدة بلاص الذي يتجه نحو الهاوية تماما كما يقع اليوم مع أوزون.

أما بخصوص جودة الخدمات، فالكارثة لا تقتصر على الإدارة الفاشلة، بل تمتد إلى سوء النظافة ورداءة المرافق، حيث يتوفر “موطني نيوز” على تسجيل صوتي لأحد متعهدي الفرق الأجنبية يعترف فيه بوجود صراصير ودود في الغرف، بالإضافة إلى مشاكل أخرى سيتم الكشف عنها لاحقاً. هذه التفاصيل المروعة تطرح سؤالاً جوهرياً، كيف يُدار فندق بهذا المستوى من الإهمال؟ وهل السلطات المحلية على علم بهذا التدهور؟ بل الأهم، ما هو التصنيف الحقيقي لهذا الفندق؟ نجمتان أم أربع؟ أم أنه لا يستحق حتى نجمة واحدة؟

يبدو أن فندق الزيايدة بلاص أصبح نموذجاً للفساد وسوء التدبير، حيث تتداخل الأدوار بين الظاهر والخفي، وتتهاوى الخدمات تحت وطأة الإهمال. ونحن نوجه سؤالاً مباشراً إلى السيد العامل، إلى متى سيستمر هذا التدهور؟ وإلى متى ستظل السلطات تتغاضى عن فساد يمارس أمام أعين الجميع؟ فكل المؤشرات تؤكد أن الوقت قد حان للتدخل قبل أن يتحول هذا الفندق إلى خرابة تُضاف إلى سجل إخفاقات إقليم بنسليمان. والسبب يبقى قائماً بين المسير و المراقب فكلاهما مستفيدان وكلاهما منتفعان من هذا الوضع المزري.

ملاحظة : لماذا لم تتحرك أي جهة لكشف ذمة هذا الفندق المالية،  خاصة انه متورط في التهرب الضريبي ولنا مايثبت ذلك، وما خفي أعظم.

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!