بنسليمان : هذا إلى عزيز البدراوي في سجنه..ما الذي يُطبخ في الظلام ضد شركة أوزون الشاوية؟ ومن يقف وراء الفوضى المُمنهجة؟

الدكتور عزيز البدراوي

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

الوضع في شركة أوزون الشاوية بنسليمان لم يعد يحتمل الصمت ولا يبشر بالخير! فما كان يوماً نموذجاً للاستثمار  الوطني والمحلي تحوّل إلى ساحة للفوضى والانتقام والمحسوبية تحت سمع وبصر مسؤولين يُفترض أن يكونوا حماة القانون، لا شركاء في خرابه. فكيف لشركة أن تتحول إلى مزرعة شخصية لرئيس الجماعة محمد جديرة وأعوانه وبعض المحسوبين عن الشركة؟ ومن هي الجهات المتواطئة التي تُغمض عينيها بينما تُنتهك أبسط حقوق العمال وتُهدر أموال العموم؟

البداية كانت باختلاف الأرقام..كيف لقائمة العمال أن تنتقل من 140 عاملاً، كما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، إلى أكثر من 170 عاملاً دون أي مبرر قانوني أو إداري؟ أين كان مختفى هذا الفارق؟ ولماذا تم دس أسماء موالين لرئيس الجماعة في اللائحة المقدمة إلى وزارة الداخلية؟ هل السيد العامل على علم بهذه التجاوزات، أم أن الأمر يُدار بخلف الكواليس بعيداً عن أعين الرقابة؟

الفوضى لا تتوقف عند هذا الحد..فبعد اعتقال المسؤول الأول عن مجموعة أوزون للبيئة والخدمات، سقطت الشركة في براثن الفساد، حيث تحوّل العمال إلى رهائن في يد من يريدون تسيير الأمور وفق أهوائهم. انتقامات وحشية ضد من تجرأ على الاعتراض، وتوظيف لأفراد العائلة والأتباع لفرض سيطرتهم على الشركة الجديدة، بل والأخطر من ذلك، توريط جهات خارجية في تعيين أشخاص في مناصب قيادية وهم لا يمتلكون أدنى مؤهلات لمجرد أن (مو في الكوزينة)!

المفارقة الصادمة؟ بعض العاديين المسنودين أصبحوا فجأة في مناصب حساسة..من عمال بسطاء لا يحضرون للعمل إلى “مديرين” بلا خبرة، وآخرون بات لهم سائقون خاصون “سبحان الله”، بينما المدير الشرعي للاستغلال غائب عن المشهد، مشغولاً بمؤامرات الإطاحة بمنافسيه وبعض العمال المعارضين له! وكأن الشركة تحوّلت إلى مزرعة للمحسوبية والزبونية و “باك صاحبي”، حيث القانون غائب والفساد هو سيد الموقف.

وفي خضم هذا الانهيار، يرفع العمال صوتهم محتجين على ما يتعرضون له من استغلال وإذلال، وكأنهم عادوا إلى زمن العبودية. لكن من يسمع صراخهم في ظل تواطؤ بعض الجهات التي تجتهد في دفن ما تبقى من الشركة؟ والأسئلة الأكثر إحراجاً: أين هي ملفات التهرب الضريبي بمنتجع الزيايدة بلاص الذي سنعود له بالتفصيل؟ ولماذا تُدفع بعض المبالغ عبر التحويلات البنكية بينما يُدفع جزء آخر “تحت الطاولة” هرباً من رقابة المديرية العامة للضرائب؟

هذا الملف لا يحتاج إلى تحقيق عادي، بل إلى تدخل عاجل من أعلى المستويات وعلى رأسهم المجلس الأعلى للحسابات قبل أن يتحول  منتجع الزيايدة بلاص الذي يدار بدون مسؤول وبدون رقابة إلى نموذج صارخ للإفلات من العقاب. فهل من مُنقذ؟ أم أن الفساد سيظل هو الحاكم الفعلي في بنسليمان؟

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!