
المصطفى الجوي – موطني نيوز
شهدت بلدة توري باتشيكو الهادئة، الواقعة في إقليم مورسيا جنوب شرق إسبانيا، أحداث عنف واحتقان غير مسبوقة، حولت شوارعها إلى ساحة للمواجهات العنيفة بين شبان إسبان وآخرين من أصول مغربية. اندلعت شرارة التوتر بعد انتشار مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يوثق لحظة اعتداء مجموعة من الشبان، يُشتبه في أنهم من أصول مغربية، على رجل مسن إسباني، مما أثار موجة غضب عارمة وتحريض واسع ضد الجالية المغربية.
الفيديو، الذي انتشر كالنار في الهشيم، أظهر الشبان وهم يتخاطرون فيما بينهم قبل أن يتطور الأمر إلى عنف جسدي ضد المسن، في مشهد أثار استياءً شعبيًا واسعًا.
وفي غضون ساعات، تحولت حالة الاستياء إلى مواجهات حقيقية في الشوارع، حيث تبادل الطرفان العنف وسط حالة من الهلع والخوف انتابت سكان البلدة. وقد استنفرت هذه الأحداث السلطات الأمنية التي سارعت إلى التدخل للفصل بين المتواجهين واحتواء الموقف، في محاولة لإعادة الهدوء إلى البلدة التي لم تشهد مثل هذه الاضطرابات من قبل. وأسفرت المواجهات عن إصابة خمسة أشخاص واعتقال شخص واحد، في واحدة من أسوأ حوادث العنف العرقي التي شهدتها المنطقة منذ سنوات. وتواصل السلطات الإسبانية تعزيز تواجدها الأمني في توري باتشيكو، وسط مخاوف من تجدد أعمال العنف، بينما تتصاعد الدعوات إلى التهدئة والحوار بين جميع الأطراف لتجاوز الأزمة وتفادي تفاقمها.