بنسليمان : بسبب التهرب الضريبي والفوضى..إستقالة المسؤولة القانونية لمنتجع “الزيايدة بلاص” في جماعة الزيايدة من مهامها؟!

زينب العدوي

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

مجموعة “أوزون” ذلك الكيان الذي بات الجميع يعرف مآله، يعيش حالة من الانهيار المتسارع، بعدما الدولة قررت أن تستغني عن خدماته في كل الأقاليم والعمالات دون رجعة. لكن ما لم يكن في الحسبان هو أن تطفو على السطح تفاصيل أكثر إثارة للاشمئزاز، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتجع “الزيايدة بلاص” في جماعة الزيايدة بإقليم بنسليمان.

هذا المنتجع، الذي يُفترض أن يكون وجهة سياحية تحت إشراف ممثلته القانونية (ج.ل) التي قدمت إستقالتها وتم الاستغناء على ازيد من ثلاثون عاملا وعاملة كانوا محسوبين على أوزون الشاوية ويشتغلون في المنتجع، تحول إلى وكر للفوضى وسوء التسيير. بل والأخطر من ذلك، أنه بات يمارس التهرب الضريبي بكل وقاحة وعلى مرأى ومسمع من المسؤولين الذين وضعوا رؤوسهم في التراب، وكأنه فوق القانون. والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة: أين هي الدولة؟ أين هي مديرية الضرائب؟ وأين هي وزارة السياحة التي يُفترض أن تكون عينها على كل المنشآت السياحية؟ وأين هي السلطة المحلية فيما يجري هناك؟ وما هو دور المجلس الأعلى للحسابات؟ وكيف يبقى منتجع سياحي بدون مسؤول قانوني؟!

الغريب في الأمر أن هذا المنتجع يعمل في الظل، دون أي رقابة حقيقية. لا زيارات تفتيشية، لا متابعة، لا محاسبة. وكأن مفتشي الوزارة قد أصيبوا بالعمى الاختياري، أو أن هناك تواطؤاً مريباً يسمح لهذا الكيان أن يعبث بقواعد اللعبة دون حسيب أو رقيب.

ولكن الطامة الكبرى ليست فقط في التهرب الضريبي، بل في الطريقة الملتوية التي يتعامل بها محاسب المنتجع مع الموردين. فبعد أن كانت التعاملات تجري وفق فواتير شاملة للضريبة (TTC)، ها هو المحاسب يفرض على المقاولات استبدالها بفواتير غير خاضعة للضريبة (HT). أي أنك تدفع الضريبة ثم يُطلب منك التنازل عنها لصالح جهة لا أحد يعرف من يقف وراءها. وبالتالي ضياع الدولة في حقوقها.

فهل هذه الممارسات قانونية؟ وهل يعقل أن تتحول مؤسسة سياحية إلى بؤرة للفساد المالي والتهرب الضريبي دون أن تتحرك الجهات المعنية وعلى رأسها مديرية الضرائب؟ وما رأي السيد العامل في كل ما يجري ويدور؟ أسئلة تبحث عن إجابات، لكنها تبقى معلقة في فضاء من الصمت المشبوه.

أقول لكل من يعنيه الأمر، السكوت عن مثل هذه التجاوزات ليس خياراً. فإما أن تتحرك الدولة بقوة لفرض القانون، أو أن يعتاد الجميع على أن الفوضى هي سيدة الموقف. والوقت وحده كفيل بكشف المستور.

وللموضوع بقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!