أخنوش بين تحديات البرلمان وتوتر الأجواء السياسية

رئيس الحكومة عزيز أخنوش

المصطفى الجوي – موطني نيوز 

يستعد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لمواجهة برلمانية حامية الوطيس خلال الجلسة الشهرية المخصصة للأسئلة الشفوية، في ظل أجواء مشحونة بالتوتر والغموض. تتصدر قضايا أنظمة التقاعد، والزيادات المتتالية في أسعار المحروقات والنقل الحضري بكل من الرباط والدار البيضاء، قائمة التحديات التي يواجهها أخنوش، بينما يبقى التضخم الهاجس الأكبر الذي يؤرق المواطنين.
ورغم الإشارات الإيجابية التي أظهرتها أرقام النمو الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، والتي تُعد نقطة ضوء نادرة في هذا السياق، إلا أن رئيس الحكومة يجد نفسه أمام عائق مالي كبير يتمثل في العجز الثقيل الذي تعاني منه المالية العمومية. هذا الوضع يضعه في مواجهة مباشرة مع نواب معارضة تبدو غير منضبطة، وقد أطلقت أحزابها العنان لنوابها داخل قبة البرلمان، في مشهد يوحي بمعركة سياسية شرسة.
لكن ما قد يخفف من حدة هذه المواجهة بالنسبة لأخنوش وفريقه هو التشرذم الواضح في صفوف المعارضة، التي أثبتت عدم قدرتها على التوحد في جبهة واحدة لمواجهة الأغلبية. وقد تجلى ذلك بوضوح في فشل محاولتها الأخيرة لتقديم ملتمس الرقابة، مما يعني أن المواجهة ستكون متفرقة وضعيفة، باستثناء الدور الفاعل لحزب التقدم والاشتراكية، الذي يواصل طرح مقترحاته الوجيهة والمفيدة في القضايا الحيوية التي تشغل الرأي العام.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن مسار أخنوش في هذه الجلسة الشهرية سيكون سهلاً أو مفروشاً بالورود. فالجلسات البرلمانية عادة ما تُعقد في أجواء مشحونة ومليئة بالمقاطعات، مما يضع رئاسة الجلسة أمام تحدٍ كبير لضمان سيرها بسلاسة. وتحظى هذه الجلسات بمتابعة جماهيرية واسعة، خاصة وأنها تُبث مباشرة على التلفزيون، نظراً لما تشهده من مشاحنات ومفاجآت، بالإضافة إلى الإفصاحات التي يدلي بها رئيس الحكومة، والتي يفضل إبقاءها طي الكتمان حتى اللحظة الأخيرة، ليكشف عنها كوسيلة فعالة لصد هجمات خصومه السياسيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!