بنسليمان : مناشدة إلى أمير المؤمنين بصوت جندي مظلوم يطلب العدل والانصاف (شاهد)

الجندي محمد شعيرة في شبابه

المصطفى الجوي – موطني نيوز

بقلب مفعم بالإيمان بالله ثم بالولاء للملك والقائد الأعلى للقوات المسلحة، جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يتوجه السيد محمد شعيرة، جندي سابق قضى ستة عشر عاماً في خدمة الوطن بين التدريب والميدان، بصرخة ألم تبحث عن إنصاف. فبعد سنوات من العطاء والتضحيات في صفوف القوات المسلحة الملكية، وجد نفسه فجأة أمام قرار تعسفي بإنهاء خدمته دون سند قانوني أو مبرر مقنع، ليلقي به خارج المؤسسة العسكرية التي كرس لها عمره، بلا حقوق ولا كرامة.

الجندي محمد شعيرة في شبابه رفقة بعض الجنود الأجانب

في شريط مؤثر نشره على صفحته الشخصية، كشف السيد شعيرة تفاصيل المأساة التي يعيشها منذ طرده التعسفي، مؤكداً أنه لم يحظَ حتى بمحاكمة عادلة تسمع دفاعه أو تحقق في الاتهامات الموجهة إليه. لكن الأكثر إيلاماً في روايته هو اعترافه بأنه ليس الضحية الوحيدة، بل إن عشرات الزملاء ممن خدموا الوطن بعزيمة لا تلين لقوا المصير نفسه، بعضهم بعد ربع قرن من الخدمة، لمجرد تمسكهم بأداء الصلاة في أوقاتها، أو ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، وهو ما يعد حقاً دستورياً مكفولاً.

الجندي محمد شعيرة في شبابه

هذه القصص ليست شكاوى عابرة، بل جراح عميقة في جسد مؤسسة عسكرية يفترض أن تكون نموذجاً للانضباط والعدل. فكيف يُقبل أن يُحرم جنود أوفياء من حقوقهم بعد سنوات من العطاء؟ وأي رسالة تُرسل للأجيال الجديدة من العسكريين عندما يُترك زملاؤهم السابقون في العراء، بلا معاش ولا اعتراف بتضحياتهم؟ السيد شعيرة، كغيره من المطرودين، لم يطلب سوى العدل الذي كفله الدستور، ولم يلجأ إلا إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة أميراً للمؤمنين، لأنه يدرك أن العدالة الملكية ستكون ملاذه الأخير.

الجندي محمد شعيرة في شبابه

وفي الوقت الذي تؤكد فيه المملكة على ركائز الدولة الاجتماعية القائمة على المساواة والإنصاف، تظل معاناة هؤلاء الجنود وصمة تحتاج إلى تصحيح. فالقوات المسلحة، كأي مؤسسة وطنية، ليست بمنأى عن الأخطاء، لكن شرفها الحقيقي يكمن في قدرتها على مراجعة تلك الأخطاء عندما تثبت المظالم. ومن هنا، فإن المناشدة الموجهة إلى جلالة الملك ليست مجرد استرحام، بل دعوة لإعادة فتح التحقيق في ملفات كل الجنود الذين تعرضوا للطرد التعسفي، خاصة أولئك الذين كان تمسكهم بدينهم سبباً في إقصائهم.

فوج الجندي محمد شعيرة

إنها لحظة حاسمة لتذكير الجميع بأن رسالة العسكري لا تنتهي بخروجه من الخدمة، بل تتحول إلى دين على الوطن يحمله تجاه من دافعوا عن حياضه. والسيد شعيرة، برسالته المؤثرة، لم يبحث عن تعويض مادي فحسب، بل عن اعتراف بإنسانيته التي أهدرت، وبكرامته التي انتهكت. فهل من مجيب؟

ندعوكم للاستماع الى تصريح السيد محمد شعيرة بالضغط هنا.

احدى الوقفات الاحتجاجية للجنود المطرودين بالرباط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!