
المصطفى الجوي – موطني نيوز
في حي موالي عبد الله بشارع تازة، عين الشق، الدار البيضاء، يعيش السكان تحت وطأة كارثة متجددة كل عام مع اقتراب مناسبة عاشوراء. كارثة لا تأتي من الطبيعة، بل من الإهمال المتعمد للسلطات المحلية و الأمنية، ومن الصمت المريب لقائد المنطقة الذي يبدو وكأنه يتعامى عن معاناة المواطنين.

ما يحدث ليلة عاشوراء في هذا الحي ليس مجرد “احتفال” أو “تقليد”، بل هو جريمة بيئية وصحية مكتملة الأركان. إحراق الإطارات المطلوبة بشكل عشوائي، تصاعد الأدخنة السامة التي تخنق الأطفال وكبار السن والمرضى، الروائح الكريهة التي تملأ الأجواء، وخطورة اشتعال النيران في المنازل المجاورة…كل هذا يحدث تحت سمع السيد الوالي الأمن ومساعديه، وأبصار القائد الترابي الذي يفترض أن يكون حامياً للسكان، لا شريكاً في تعذيبهم.

سيدي القائد السكان لم يعودوا قادرين على تحمل هذا العبث. فبالإضافة إلى التلوث والأضرار الصحية، هناك أعمال عنف مصاحبة مشاحنات، الفاظ نابية، ورشق بالحجارة والقارورات البلاستيكية الحارقة، بل وحتى استخدام المفرقعات الخطيرة. كل هذا يجعل الحي ساحة حرب مفتوحة، بينما السلطات تتفرج وكأن الأمر لا يعنيهم. وباهمالهم كم من روح أزهقت هباء وببرودة دم وتقاعس الامن و المخزن.

أين هي الخطة الأمنية المزعومة؟ أين هي الحملات التوعوية؟ أين هي الإجراءات الوقائية؟ الأسئلة تطرح نفسها بقوة، لكن الإجابات تغيب في غياب المسؤولية والجدية.
السيد والي الأمن، والقائد الترابي، كفى من التغاضي! كفى من الوعود الفارغة! المواطنون ليسوا حطابين لتحرقوا سلامتهم كل عام على مذبح الإهمال. التدخل العاجل مطلوب، ليس غداً، ليس بعد عام، بل الآن. فإما أن تتحملوا مسؤولياتكم، وإما أن تتركوا المناصب لمن يستحقها.

السكان ينتظرون عملاً، لا خطابات. فهل من مجيب؟ ومن هذا المنبر نقول للسيد القائد، ما هكذا تورد الإبل.
فأمن وسلامة رعايا صاحب الجلالة من اختصاصك لا اختصاص المقدم والشيخ كما سبق وواجهت به الساكنة المشتكية صباح اليوم و الذي نتوفر على نسخة من شكايتهم مرفوقة بتوقيعات ازيد من 28 أسرة. اننا نحملك كامل المسؤولية ونهيب بالسيد محمد امهيدية للتدخل بإعطاء تعليماته للجهات المخاصة للقيام بدورهم في حماية المواطنين لا التهرب من المسؤولية كما فعل قائد ملحقة المصلى.
