
المصطفى الجوي ـ موطني نيوز
تتوالى الأنباء عن تحولات عميقة في المشهد السياسي بجماعة سيدي يحيى زعير، وتشير إلى تقاطبات جديدة تلوح في الأفق، وذلك ونحن على بعد عام تقريباً من الانتخابات التشريعية، وعامين من الانتخابات المهنية والجماعية. وفي ظل معطيات الاستفسارات الصادرة من عمالة الصخيرات تمارة، وسحب بعض الرخص التي كانت قد صدرت عن جماعة سيدي يحيى زعير، يعيش المجلس الجماعي الحالي أحلك أيامه، ولم يسبق له أن عرف تفككا وتشرذماً كالذي يشهده الآن بين أفراد الأغلبية الهشة، التي سبق أن أُطلق عليها بلهجة البلاد “مجلس التعوريط والتزاويك”، بعد أن لمست الساكنة ذلك بوضوح، وشاعت الأخبار عن التوجه إلى منزل فلان أو فلانة من أجل “التحزار” والترجي للعودة إلى صف الأغلبية (المكياج).
وتؤكد مصادر مطلعة لموطني نيوز أن أحد الوجوه السياسية البارزة قد استطاع استمالة عدد كبير من الفعاليات السياسية، بمن فيهم خصومه بالأمس، مستفيداً من الأخطاء الكثيرة التي وقع فيها منافسوه، وكذلك من حالة الجمود التي يعرفها التدبير الجماعي. إن “أعداء الأمس حلفاء اليوم” هو العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة، حيث تشير كل التوقعات إلى عودة قوية جداً لوجه سياسي قد تصل حد الاكتساح.
وفي ذات السياق، يروج بقوة الحديث في العالم القروي وبين ساكنة تامسنا وسيدي يحيى زعير بوجوب الطلاق السياسي مع الوجوه المعمرة التي لم تقدم أي شيء للساكنة سوى الاستفادة الشخصية ولذوي القربى. ويظل الحديث سيد الموقف عن وجوب رحيل عجزة المجلس وفتح المجال أمام وجوه جديدة وشابة، وتمثيلية قوية ومتوازنة لتامسنا، المدينة الملكية التي عانت من الفشل الذريع للمجلس الجماعي الحالي المنغلق عليها، والذي يغيب عنه المسؤولون الجماعيون ولا يحلون فيها إلا في بعض الأنشطة الإشعاعية المنظمة أو الممولة من العمران، أو أنشطة لمصالح أخرى أو جمعيات.
أما أصدقاء الأمس، ومن كانوا ينادون بالتغيير، فهم اليوم متزعمو الفساد. فالساكنة، ومع اقتراب الانتخابات التشريعية، قد انتبهت لشطحات “عراب وساحر الجماعة” الذي يؤكد لجهات سياسية أنه يملك أصوات الساكنة جملة ليتاجر فيها جملة، وذلك بعد مسيرة تجوالية سابقة لعدد من البرلمانيين السابقين، وجني ما جناه منهم خفية وسراً وعلانية.