عاجل : التلاعب بالشواهد الادارية في بنسليمان يحول إقامة وزير السابق إلى أرض فلاحية

البقعة موضوع الشهادة الادارية

المصطفى الجوي – موطني نيوز

في قلب إقليم بنسليمان، وتحديداً في مدينة بنسليمان، تتكشف فصول جديدة من التلاعب الفاضح بالشواهد الإدارية، في مشهد يثير السخرية بقدر ما يثير الغضب. لقد بلغ إلى علم “مواطني نيوز” ما يفوق الوصف من استهتار بالمال العام، حيث يحاول رئيس جماعة أهل الكهف، في سابقة خطيرة، على الموفقة على شهادة إدارية لم تسلمها السلطة المحلية الى حدود الساعة تخص الإعفاء الضريبي على الأراضي غير المبنية، وذلك لفائدة أحد المستثمرين المغاربة بالمدينة. المثير للدهشة، أن هذه الشهادة بخصوص الإقامة التي كانت في ملكية وزير سابق.

هذه الشهادة، التي كان من المفترض أن تستند إلى معطيات دقيقة، يحاولون تسليمها بناءً على قرار لجنة تترأسها السلطة المحلية قامت بـ”معاينة بصرية” انتهت إلى خلاصة لا يصدقها عقل، أن هذه الأرض فلاحية وبها أشجار مثمرة، أو كانت مثمرة، لا يتجاوز عددها الستين شجرة. هنا يبرز السؤال الغريب والمضحك، الذي يطرحه أبناء المدينة بمرارة : متى كانت هذه الإقامة أرضاً فلاحية؟! ومن هو مخرج هذا الفيلم الهوليودي الذي يحاول أن يمرر علينا هذه الرواية الساذجة؟ ندعو كل متابعينا إلى الدخول الآن إلى خرائط “جوجل” والتقاط صور تؤكد أن هذه الأرض فلاحية، إن استطاعوا.

اقامة وزير الداخلية السابق إدريس البصري حسب خرائط “google “

لكن الأخطر في كل ما سبق ذكره، هو كيف يريدون تسليم شهادة إدارية للإعفاء من الرسوم على الأراضي غير المبنية، باعتبارها أرضاً فلاحية، وهي تقع في قلب المدينة النابض؟ اللهم إن كانت مدينة بنسليمان هي في الأصل قرية نائية وليست مدينة حضرية تحتضن مقر العمالة ومقرات الإدارات والمصالح الخارجية. وهل تستطيع الجماعة ان تثبت ان هذه الارض فلاحية ضمن تصميم التهيئة؟ هذا التناقض الصارخ لا يمكن أن يمر مرور الكرام.

إننا نحمل المسؤولية كاملة لعامل الإقليم وللمديرية الإقليمية للفلاحة في بنسليمان، وندعوهما بضرورة التدخل العاجل للوقوف على هذه الفوضى العارمة التي يريد معالي رئيس الجماعة أن يغرق المدينة فيها، ويضيع على خزينة الدولة ملايين السنتيمات. فهذه هي عادته، وتلك هي طريقته في الاغتناء على حساب هموم الساكنة ومستقبل المدينة.

من هذا المنبر، نطالب السيد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بإرسال المفتشية العامة للبحث والتقصي في هذه القضية التي تضرب في صميم الشفافية والحكامة. كما نحمل المعارضة بالجماعة كامل المسؤولية، لأن سكوتهم عن مثل هذه التجاوزات يعتبر تواطؤاً مكشوفاً، يفقدهم مصداقيتهم أمام الرأي العام. آن الأوان لوضع حد لهذا العبث الذي يستنزف خيرات الوطن ويقوض ثقة المواطنين في مؤسساتهم.

كما بلغ الى علمنا ان هناك ملف مشابه قد يصل للقضاء قريبا يتعلق بتسليم شهادة ادارية إخرى تمت عرقلتها داخل دهاليز الجماعة بسبب رئيسها لأغراض الكل يعلمها والتي سنتطرق لها في المقال المقبل ان شاء الله.

ملاحظة : من حقنا كإعلام أن نتساءل، ومن حق الجماعة أو السلطة او المستثمر وغيرهم أن يوضحوا للرأي العام. فنحن هنا نقبل الرأي و الرأي الآخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!